تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
به الإمامية وقد وافقها غيرها إنها إذا بلغت مأة وعشرين ثم زادت فلا شيء في زيادتها حتى تبلغ مأة وثلاثين ففيها حقة واحدة وابنتا لبون وإنه لا شيء في الزيادة ما بين العشرين والثلاثين ، ثم ادعى الإجماع على ذلك ، ولا يخفى ما ذكره من عفو ما بين العشرين والثلاثين صحيح خصوصا الواحدة الزائدة على المأة والعشرين شرطا لا جزء كما سيأتي الكلام فيه ، ولا إشكال في وجوب الحقة وابنتي لبون في المأة والثلاثين خصوصا على القول باعتبار عد المتعددين فيما إذا طابق معهما كما في مأة وثلاثين الذي فيه خمسين وأربعين فيجب الحقة في الخمسين منه وابنتا لبون في كل واحد من أربعينه بخلاف ما كان بين المأة والعشرين إلى ثلاثين أعني من الواحد إلى التسعة الذي بين العشرين وبين الثلاثين فإنه عفو على كل تقدير ، سواء عد المأة والعشرين بالخمسين أو بالأربعين أو بكليهما ، وهذا شيء لا غبار عليه ، ويصح عليه دعوى الإجماع الا ان في عباراته في الانتصار ما يظهر منه إنكاره لنصاب مأة وإحدى وعشرين فراجع ، ثم إن هاهنا أمورا يجب التنبه عليها بعضها مذكور في المتن ( الأول ) اختلفوا في التقدير بالأربعين والخمسين على أقوال - الأول - ان التقدير بهما يكون على وجه التخيير مطلقا سواء أمكن العد بكل من النصابين كالمأتين الذي يمكن عده بالخمسين لكونه مشتملا على أربع خمسينات ، وبالأربعين لاشتماله على خمس أربعينات ، أو أمكن عده بأحد النصابين معينا كمائة وخمسين الذي يشتمل على ثلاث خمسينات ولا يمكن عده بالأربعين لاشتماله على ثلاث أربعينات مع زيادة ثلاثين ومأة وستين المشتمل على أربع أربعينات ولا يمكن عده بالخمسين لاشتماله على ثلاث خمسينات مع زيادة عشر ، أو أمكن عده بهما كمائة وسبعين الذي لا يمكن عده بكل من الخمسين أو الأربعين فقط لكن يمكن عده بهما معا لاشتماله على خمسين وثلاث أربعينات أو لم يمكن عده بكل واحد منها منفردا ولا بهما معا كما في كل مورد اشتمل العدد على ما بين العقود من واحد إلى التسعة كمائة وخمس وخمسين مثلا ونحوه فإنه لاشتماله على النيف أعني ما بين العقود لا يطابق مع شيء من الخمسين أو الأربعين فقط ولا معهما مجتمعا ، ففي جميع هذه الصور
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 350 | الشيخ محمد تقي الآملي