تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
عند قوله فإذا بلغت عشرين ومأة ففيها حقتان طروقتا الفحل فإذا زادت واحدة على عشرين ومأة ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون انه لم يذهب أحد من الأصحاب إلى جعل المأة والعشرين نصابا وبإضافة واحد إليه نصابا أخر ، بل الخبر مشتمل على مالا يقول له أحد من الخاصة والعامة ، فإن الخلاف بيننا وبينهم مخصوص بهذا الموضع أعني في النصاب السادس وهو ست وعشرين ، فإن علمائنا ذهبوا إلى كون بنت مخاض فريضة ست وعشرين ، وإن في خمس وعشرين ليس الا خمس شياه ، وأن العامة أوجبوا بنت المخاض في خمس وعشرين ، وأما في باقي النصب فقد وافقونا في الزيادة كست وثلاثون ، وست وأربعون ، وإحدى وستون ، وست وسبعون ، وإحدى وتسعون ، ومأة وإحدى وعشرون ، ولا يمكن ان يقال في هذه الموارد بمثل مقالة المحقق من أن الأولى ان يقال فيه روايتان أشهرهما ما اختاره المشايخ الخمسة واتباعهم ، إذ ليس المذكور في الخبر في ما عدا الخمس وعشرين مختار أحد أصلا ، وأما قوله على أنه يمكن التأويل بما ذهب إليه ابن الجنيد فلعمري انه تأويل بعيد إذ ليس عليه دليل ، وليس كلما يمكن يقال ، ومنه يظهر فساد قوله ( قده ) وليس أحد التأويلين أولى من أن الأخر لما تبين من أولوية تأويل الشيخ اعتماد إلى حسن الخطاب مع ترك الزيادة اعتماد إلى فهم المخاطب مستندا إلى القرائن المنفصلة والاخبار المفصلة ، وأما قوله ( قده ) وأما التقية فكيف تحمل على التقية ما اختاره جماعة من محققي الأصحاب ورواه أحمد بن أبي نصر البزنطي ( إلخ ) ، ففيه أولا كما في الجواهر لم يعلم هذه الجماعة من محققي الأصحاب الذين اختاروه ، إذ لم ينسب إلى أحد من الأصحاب إلا القديمين ، ولم يظهر لي مراده ( قده ) من إسناد الرواية إلى البزنطي مع أنه ليس البزنطي في طريق الخبر أصلا ، إذ الخبر بطريق الكافي هكذا علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبى بصير وبريد العجلي والفضيل كلهم عن أبي جعفر وأبى عبد اللَّه ورواه الشيخ بإسناده عن الكليني مثله ورواه الصدوق في معاني الأخبار عن أبيه عن سعد بن عبد اللَّه عن إبراهيم بن هاشم عن حماد بن عيسى مثله فانظر إلى هذه الاسناد لا ترى فيها عينا عن البزنطي أصلا ، وليت شعري
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 346 | الشيخ محمد تقي الآملي