تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
أقل من صيرورتها منشأ لاضطراب الحديث ، متنا فلا يصح الاستناد إليه في إثبات مذهب القديمين كما لا يخفى . ( الثاني ) ما هو مسلكنا في باب حجية الخبر الواحد الذي مر غير مرة ، وقلنا انه كلما كان الخبر قويا سندا ومتنا كان اعراض المشهور عنه أوهن ، فلا يكون مشمولا لدليل الحجية فيجب طرحه ولو بلغ في الصحة ما بلغ سندا وإسنادا ودلالة . ( الثالث ) ما يسخ بالخواطر من كون المراد من البلوغ فيه هو البلوغ إلى مرتبة الكمال من العدد المتوقف على التجاوز عنه ، فكمال الخمسة والعشرين انما هو بالوصول إلى ستة وعشرين وهكذا فتأمل . ( الرابع ) ما نقل عن السيد المرتضى من حمل بنت مخاض على كونها بالقيمة مساويا مع خمس شياه ، ولا يخفى ما فيه من البعد . ( الخامس ) ما احتمله بعض من حمله على الاستحباب وهو أيضا بعيد . ( السادس ) ما احتمله الشيخ ( قده ) من أن يكون المراد بزيادة واحدة وإن لم بذكر في اللفظ لعلمه بفهم المخاطب . ( السابع ) ما احتمله الشيخ أيضا من حمله على التقية لموافقته مع مذهب العامة ، واعترض المحقق ( قده ) على الشيخ فقال بعد نقل كلامه والتأويلان ضعيفان ، أما الإضمار فبعيد في التأويل ، وأما التقية فكيف يحمل على التقية ما صار إليه جماعة من محققي الأصحاب إلى أن قال : والأولى ان يقال فيه روايتان أشهر هما ما اختاره المشايخ الخمسة واتباعهم ، ثم قال على أنه يمكن التأويل بما ذهب إليه ابن الجنيد وهو انه يجب في خمس وعشرين بنت مخاض ، أو ابن لبون ، فان تعذر فخمس شياه ، ولا فرق بين ان يضمر التعذر أو يضمر وزيادة واحدة ، وليس أحد التأويلين أولى من الأخر انتهى . ويرد عليه كما أورد عليه كل ناظر إلى عبارته ، اما قوله اما الإضمار فبعيد في التأويل ففيه انه بعيد لا يساق إليه من غير دلالة ، وأما مع قيام الدليل عليه فلا بأس به أصلا ، والشيخ استدل على صحته بالأخبار المفصلة لأن الأخبار يكشف بعضها عن بعض ويكون بعضها قرينة في كشف المراد عن بعض أخر ، وقال ( قده ) فيجوز تقديره لورود الأخبار المفصلة ، أقول ويمكن تأييده أيضا بما حكى عن الصدوق من إمكان أن تكون زيادة فإذا زادت واحدة في الفقرات من الراوي مما قد تركها الإمام اعتمادا على فهم المخاطب مع أنه لا بد من تأويل ذيل الخبر
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 345 | الشيخ محمد تقي الآملي