تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
انه ان لم تكن بنت مخاض فابن لبون ، وإن لم يكن فخمس شياه ، ويدل على قول المشهور مضافا إلى الإجماع الغير القادح في انعقاده خلاف ابني عقيل والجنيد جملة من النصوص التي فيها الصحاح ، واستدل لا بنى عقيل والجنيد بحسنة الفضلاء الخمسة وهم زرارة ومحمد بن مسلم وأبى بصير وبريد والفضيل عن الباقرين عليهما السلام قالا في صدقة الإبل في كل خمس شاة إلى أن تبلغ خمسا وعشرين فإذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض ، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ خمسا وثلاثين ففيها ابنة لبون ، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ خمسا وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل ، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ ستين ففيها جذعة ، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ خمسا وسبعين فإذا بلغت خمسا وسبعين وفيها ابنتا لبون ، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ تسعين فإذا بلغت ففيها حقتان طروقتا الفحل ، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ عشرين ومأة فإذا بلغت عشرين ومأة ففيها طروقتا الفحل وإذا زادت واحدة على عشرين ومأة ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون . ( الحديث ) . وهي رواية معتبرة سندا لكون راويها الفضلاء الخمسة ، وإسنادا لإسنادها إلى الإمامين الهمامين الباقرين عليهما السلام ، واشتمالها على نصب الأنعام الثلاثة وجملة من أحكامها ، ويشكل طرحها من هذه الجهات جدا فلا بد من توجيها ، وقد اضطرب كلامهم فيه وذهبوا في توجيها إلى وجوه ( الأول ) وهو أسدها وأمتنها دعوى اضطراب متنها ، وذلك لان صاحب الوسائل بعد ان رواها عن معاني الأخبار بما ذكر قال الا أنه قال على ما في بعض النسخ الصحيحة فإذا بلغت خمسا وعشرين فان زادت واحدة ففيها بنت مخاض إلى أن قال : فإذا بلغت خمسا وثلاثين فان زادت واحدة ففيها ابنة لبون ، ثم قال إذا بلغت خمسا وأربعين وزادت واحدة ففيها حقة إلى أن قال إذا بلغت تسعين وزادت واحدة ففيها حقتان ، ثم ذكر بقية الحديث ، ولا يخفى ان هذه النسخة المصححة بشهادة الصدوق ( قده ) مع مطابقة صدر الخبر فيها مع بقية الاخبار وفتوى الأصحاب وذيله مع عامة المسلمين من أهل الوفاق والخلاف تكون حجة قطعا يصح الاستناد إليه ، ومع التشكيك في صحة الأخذ بها فلا
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 344 | الشيخ محمد تقي الآملي