بين استحباب الزكاة وبين الالتزام بتعلقها بالعين ، حيث إن مقتضى التعلق بالعين بأي نحو كان من الوجوه المحتملة في تعلقها بها على ما يأتي في محله صيرورة المستحق مستحقا للعين وهو لا يلائم مع استحباب الإخراج ، وهذا على تقدير استقلال الحكم الوضعي بالوضع ظاهر ، وعلى تقدير انتزاعه من التكليف يكون أظهر إذ الحكم الندبي غير قابل لان ينتزع منه ذاك الوضع كما لا يخفى ، فالحق كون الزكاة المستحبة مطلقا سواء كانت في مال التجارة أو غيره حكما تكليفيا محضا غير مستتبع للوضع أصلا ولو في الذمة إذ اعتبارها في الذمة يكون كاعتبارها في العين في عدم اجتماعه مع الاستحباب ، هذا ولكن في رسالة الزكاة للشيخ الأكبر ( قده ) ما يدل على الإجماع على تعلقها بالعين في غير زكاة التجارة من موارد الاستحباب ، قال ( قده ) في طي كلام له في مبحث زكاة التجارة ما حاصله انه ان أريد بالتعلق بالعين استحقاق الفقير لان يدفع إليه من المال قدر خاص فهذا المعنى يتصور على القول بالاستحباب كما في الزكاة المستحبة فيما عدا الغلات من الحبوب مع الاتفاق على تعلقها بالعين إلى أخر عبارته ، وسيأتي تفصيل الكلام في ذلك مع ما يقتضيه التحقيق في فصل زكاة مال التجارة .
مسألة 1 لو تولد حيوان بين حيوانين يلاحظ الاسم في تحقق الزكاة وعدمها ، سواء كانا زكويين أو غير زكويين أو مختلفين بل سواء كانا محللين أو محرمين أو مختلفين مع فرض تحقق الاسم حقيقة لا أن يكون بمجرد الصورة ولا يبعد ذلك فان اللَّه قادر على كل شيء .
اعلم أن الشهيد الثاني ( قده ) في المسالك انتهى صور هذه المسألة إلى التسع ، وحكم في بعضها بوجوب الزكاة وفي بعضها بالعدم ، واحتمل في بعض أخرى ، وتوضيح ما أفاده هو انه اما أن يكون الحيوانان المتولد منها ثالث كلاهما زكويين ، أو أحدهما يكون زكويا ، أولا يكونا كلاهما كذلك ، وعلى التقادير فالمتولد اما يلحق بأحدهما أو بثالث زكوي أو غير زكوي فالصور تسع . ( الأولى والثانية ) ما كان الأبوان أو أحدهما زكويا
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 341
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٤١