تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
كما في الجواهر ، ويدل عليه من الاخبار صحيح محمد بن مسلم وزرارة عن الصادقين عليهما السلام قالا جعل أمير المؤمنين عليه السّلام على الخيل العتاق ( 1 ) الراعية في كل فرس في كل عام دينارين ، وجعل على البراذين ( 2 ) دينارا ، وصحيح زرارة قال قلت للصادق عليه السّلام في البغال شيء فقال عليه السّلام لا ، فقلت كيف صار على الخيل ولم يصر على البغال ، فقال عليه السّلام : لان البغال لا تلقح والخيل الإناث ينتجن وليس على الخيل الذكورة شيء ، قال قلت فما في الحمير ؟ قال ليس فيها شيء ، وظاهر هذين الخبرين وإن كان هو الوجوب الا انه يرفع عنه بالنصوص المتقدمة الحاصرة للتسعة مضافا إلى خبر زرارة عن أحدهما ليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة الإبل والبقر والغنم ، مع انعقاد الإجماع على عدم الوجوب في إناث الخيل إذ لم يحك الوجوب فيها عن أحد ، وفي الحدائق احتمل بعضهم ان هذه الزكاة انما هو في أموال المجوس يومئذ جزية أو عوضا عن انتفاعهم بمرعى المسلمين ، وظاهر الخبر الثاني يدفعه انتهى ، أقول كما يدل الخبر الثاني على نفى الزكاة في البغال والحمير صريحا ، اما نفيه عن الرقيق فيدل عليه موثق سماعة ليس على الرقيق زكاة الا رقيق يبتغى به التجارة فإنه من المال الذي يزكى ، لكن في صحيحه الأخر ، وصحيح محمد بن مسلم ان أبا جعفر وأبا عبد اللَّه سئلا عما في الرقيق ، فقالا ليس في الرأس أكثر من صاع تمر إذا حال عليه الحول ، وليس في ثمنه شيء حتى يحول عليه الحول ، وقد حمل على زكاة الفطرة على أن يكون مراده من حلول الحول حلول ليلة الفطر ولا بأس به . ( الرابع ) الاملاك والعقارات التي يراد منها الاستنماء كالبستان والخان والدكان ونحوها . قال في الحدائق واستحباب الزكاة في حاصلها مقطوع به في كلامهم ، ولم يوردوا لذلك دليلا ، ولم نقف له على دليل ، ولا على مخالف فيه ، وكأنه مسلم الثبوت
هامش
( 1 ) العتاق من الخيل النجائب منها وهي ككتاب ( 2 ) البراذين جمع برذون وهي خلاف العربية وقد يقال بأنها التركي من الخيل