تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ولو كان الإسلام بعد الحول ولو بلحظة فلا زكاة سواء كان المال باقيا أو تالفا بتفريط أو غير تفريط انتهى ، وهو أيضا مشكل لأن الإسلام لو كان مسقطا يجب أن يكون كذلك ولو وقع في أثناء الحول فلا بد من استيناف الحول حينئذ من حين الإسلام ولو لم يكن مسقطا لا يسقط عنه الزكاة بالإسلام ولو وقع الإسلام بعد الحول فالتفصيل مما لا وجه له . مسألة 18 إذا اشترى المسلم من الكافر تمام النصاب بعد تعلق الزكاة وجب عليه إخراجها بحلول الحول فيما فيه الحول ومجيئي زمان التعلق لكون حق المستحقين في العين فيخرج منها ويرجع المشتري بعد الإخراج إلى البائع ، وسيأتي تفصيل الكلام في حكم بيع المال الزكوي بعد تعلق الزكاة ، وإذا مات الكافر وعين الزكاة باقية وجب على وارثه الكافر أو المسلم إيصالها إلى المستحقين ، ووجوب الإيصال على الوارث المسلم من إحدى الثمرات المترتبة على تكليف الكافر بالزكاة مضافا إلى ما قدمناه . فصل في الأجناس التي تتعلق بها الزكاة تجب في تسعة أشياء الأنعام الثلاثة : الإبل والبقر والغنم ، والنقدين وهما الذهب والفضة ، والغلات الأربع وهي الحنطة والشعير والتمر والزبيب ولا تجب فيما عدا ذلك على الأصح . أما وجوبها في التسعة فهو مما لا خلاف فيه بين المسلمين فضلا عن المؤمنين ، وفي الجواهر بل هو من ضروريات الفقه ان لم يكن من ضروريات الدين ، والنصوص به متواترة ، وأما عدم وجوبها فيما عداها فهو المعروف المشهور بين الأصحاب ، وقد ادعى عليه الإجماع في المحكي عن الناصريات والانتصار والخلاف والغنية والمنتهى وذهب ابن الجنيد إلى الوجوب في كلما دخل فيه القفيز من حنطة وشعير وسمسم وأرز ودخن وذرة وعدس وسلت وسائر الحبوب والزيت والزيتون والعسل كل ذلك إذا كان مأخوذا من ارض العشر ، والمعتمد هو الأول للأخبار الكثيرة الدالة على نفيها