تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ممكن ولو كان نبيا ، فالملك في غيره سبحانه وتعالى « كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ » ملكا ولا مالكا ولا مملوكا بل الكل مملوك للَّه تعالى ، ولذا أنكر بعض الأعاظم الملكية الاعتبارية أيضا ، وقال بأنها ليست قابلة للوضع وإنما هي أمر منتزع من التكليف وإن كان يرد عليه ( قده ) أيضا بما هو مذكور في محله . ثم الكلام في خروج هذا الملك الصوري أو ما شئت فسمه عن ملكه بدفعه وإخراجه ، مع أن إخراجه عبادي يتوقف تحققه على قصد القربة الذي لا يتمشى منه على حسب الفرض ، وكون إخراج الملك غير متوقف على قصد القربة خروج عن فرض كونه عبادة ، مع أنه على ذاك التقدير لا يحتاج إلى الالتزام بصورة الملك بل مع فرض قيام الدليل على صحته ولو مع عدم قصد القربة يمكن ان يقال بصحته في الملك الحقيقي المتصور في مقابل الملك الصوري عند هذا القائل إذا قام الدليل على صحته ، وبالجملة فمحض كون الملك صوريا لا يوجب صحة خروجه بإخراجه إذا لم يقم الدليل على صحته ، ثم إنه كيف يتصور صحته مع عدم ترتب شيء من الآثار عليه من الثواب وغيره ، وإذا أمكن التفكيك بين الصحة وبين ما يترتب عليه من الثواب فكيف لا يمكن مثله في غير هذه الثلاثة من سائر العبادات . ( الخامس ) ما أفاده من العناوين بعد ذكر الوجوه المتقدمة تحقيقا للمقام فقال ( قده ) والتحقيق ان هذه الثلاثة أيضا ليست صحيحة من جهة كونها عبادة ، ولذلك لا ثواب فيه ، نعم هو صحيح من جهة كونه معاملة ، وفك ملك ، غاية ما هناك انه يردان هاتين الجهتين مرتبطتان لا تنفك إحداهما عن الأخرى ، ولذلك لو لم ينو المسلم القربة لم تصح عتقه أصلا ، ونجيب عن ذلك بان الكافر والمخالف يلزم بمعتقده ، فان اعتقاده فيه الصحة ، وهذا المقدار يصير حجة عليه في الخروج عن الملك ، ويدخل في عموم ألزموهم بما الزموا به أنفسهم انتهى ، ولا يخفى ما فيه أيضا من الوهن أما أولا فلأنه إعادة الوجه الثالث المذكور في الروضة بعبارة التحقيق ، وليس بوجه مستقل ، وأما ثانيا فلما في قوله هو صحيح من جهة كونه معاملة وفك ملك إذ الفك يختص بالعتق ، اما الوقف أعني الخاص منه بل بعض الاقسام من