كونه مالكا ، مع أن الملك في الجميع ليس إلا مقولة اعتبارية من مقولة الإضافة أو الجدة الاعتبارية ، ولا يخفى إنها في الكافر والمسلم شيء واحد ، ولا نعقل ضعفه في الكافر دون المسلم ، ثم لا بد من الدليل على زواله في الكافر ولو كان ضعيفا ، فمجرد ضعفه لا يدل على زواله ما لم يقم على زواله دليل ، ثم لا يخفى ما في عبارة العناوين من الوهن حيث إن جميع المعاملات إخراج عن الملك ، ولا يختص الإخراج بهذه الثلاثة فلا يصير وجها لاختصاص الصحة بها مع أن الاشكال كان في عباديتها لا في كونها إخراجا أو لا كما لا يخفى . ( الثالث ) ما في الروضة وهو ان كونه اى العتق عبادة مطلقا ممنوع ، بل هو عبادة خاصة يغلب فيها فك الملك يمتنع من الكافر مطلقا ، ومراده ( قده ) ان في هذه الثلاثة جهتين جهة مالية وجهة عبادة ، ورجح من ذلك جهة المالية فيحكم فيها بالصحة ، ولا يخفى انه أيضا ليس بشيء لكونه مصادرة ، إذ السؤال يبقى بعد في وجه ترجيح جانب المالية مع فرض استحالة العبادة من الكافر ، وعدم تمشي قصد القربة منه كما أن الاشكال في خروج هذه الثلاثة عن حكم عباداته يكون على هذا الفرض . ( الرابع ) ما في العناوين من أن الكافر ليس بمالك في الحقيقة ، وإنما هو صورة ملك لبقاء النظم ، فإذا أخرجه ودفعه خرج عن ملكه وإن لم يترتب عليه الآثار من الثواب ونحوه ، ولا يخفى ان هذا الوجه أضعف من الكل إذ لا معنى للملك الصوري وصورة الملك بعد فرض كون الكافر مالكا كسائر الملاك ، ومنع كونه مالكا في الحقيقة خروج عن الفرض ثم إذا لم يكن مالكا كان الحكم ببطلان عتقه وصدقته ووقفه أولى إذ لا يصح شيء منها من غير المالك لما يدل عليه قوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : لا عتق إلا في ملك ، ثم لم يعلم المراد من قوله انما هو صورة الملك لبقاء النظم ، وهل ملك المسلم غير ذلك ، لان الممكن لا يعقل أن يكون مالكا على الحقيقة ، والملكية الحقيقية منحصرة بالواجب القيوم الذي له ملك السماوات والأرض وبإضافته الإشراقية القيومية مالك لما سواه ملكا حقيقيا ، وأما الملك في غيره إضافة اعتبارية يعتبرها العقلاء لبقاء النظم من غير فرق بين الملك والملكوت ، والكافر والمسلم ، بل هذا شأن الممكن من حيث هو
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 323
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٢٣