زكاة ليقسمها فضاعت ، فقال : ليس على الرسول ولا على المؤدى ضمان ، قلت وإن لم يجد لها أهلا فسدت وتغيرت أيضمنها ؟ قال : لا ولكن ان عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها ، ولا فرق في الضمان مع التمكن من الأداء بين المطالبة بها وعدمها إجماعا كما عن كشف الحق ، والمخالف فيه هو أبي حنيفة فاعتبر في الضمان المطالبة بها وهو مردود ، ولو أتلف النصاب بعد الحول قبل إمكان الأداء وجبت الزكاة عليه سواء قصد بذلك الفرار أم لا ، وذلك لقاعدة الإتلاف : وكذا لو مات بعد الحول فإنه لا تسقط عنه الزكاة بموته سواء تمكن من الأداء أم لا ، والتمكن من الدفع إلى الإمام عليه السّلام أو النائب تمكن من الأداء فهو ضامن وإن لم يطالباه ، ولو دفعها إلى الساعي برء عن ضمانه ولو تلف عند الساعي كما سيأتي .
مسألة 16 الكافر تجب عليه الزكاة لكن لا تصح منه إذا أداها نعم للإمام عليه السلام أو نائبه أخذها منه قهرا ولو كان قد أتلفها فله أخذ عوضها منه .
ينبغي تحرير الكلام في هذه المسألة في مقامات ( الأول ) في أن الكافر هل هو مكلف بالفروع كما أنه مكلف بالأصول أم لا ، المشهور بين أصحابنا ان الإسلام والايمان ليسا شرطا في التكليف ، بل الكفار والمخالفون مكلفون بالفروع كتكليفهم بالأصول بل قيل إن الظاهر من عبارة كثير من الأصحاب الإجماع على ذلك ، بل كونه من ضروريات مذهب الإمامية لأنهم يعبرون بلفظ عندنا أو عند علمائنا الظاهرة في كونه كذلك عند الإمامية جميعا ، وحكى الخلاف لبعض المحدثين كالكاشاني والأمين الأسترآبادي وصاحب الحدائق وسبقهم على ذلك الأردبيلي وصاحبي المدارك والذخيرة من التأمل والاشكال في دليل المسألة دون موافقتهم في الحكم ، والأقوى ما عليه المشهور ، وذلك بالأدلة الأربعة ، فمن الكتاب الكريم جميع آيات الأحكام العامة الشاملة لجميع الناس والمكلفين من غير اختصاص منها بخصوص المسلمين أو المؤمنين ، وذلك مثل قوله
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 311
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣١١