تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
عداهما من الحقوق كالكفارات وغيرها مما لا تعلق لها بالعين فإنها كباقي الديون التي توزع التركة عليها مع القصور ، وكذا الخمس والزكاة مع ذهاب العين وانتقالهما للذمة ، خلافا لبعض العامة فقدمها على الديون على كل حال للنبوي : دين اللَّه أحق بالقضاء ، وعن بعض أخر منهم عكس ذلك فقدم حق الآدمي مطلقا ولو مع بقاء العين المتعلق للزكاة والخمس ، وقواه في المحكي عن الشهيد ، وعن ثالث منهم التسقيط مطلقا ، وعن العلامة نفى البأس عنه ، والأقوى ما ذكرناه من تقديم الزكاة والخمس على الدين مع بقاء العين ، والتقسيط بينهما مع ذهاب والعين وانتقالهما بالذمة ، ومن جميع ذلك يظهر حكم اجتماع الخمس مع الحج وإنه لا يمنع عنه الحج إذا كان مستقرا قبل عام الاستطاعة ، ولو ربح في عام الاستطاعة سقط الخمس عما يصرفه في الحج في ذلك العام لكونه مؤنة والخمس يخرج بعد خروج المؤنة من الربح . مسألة 14 لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكن من التصرف فيه بان كان مدفونا ولم يعرف مكانه ، أو غائبا أو نحو ذلك ثم تمكن منه استحب زكاته لسنة ، بل يقوى استحبابها لمضي سنة واحدة أيضا . لو مضى على المالك سنون لا يتمكن من التصرف في ماله ، اما لفقده أو دفنه أو غيبته ونحو ذلك ، ثم عاد المال إليه وتمكن من التصرف فيه زكاة لسنة واحدة استحبابا كما في الشرائع ، واعترف بعدم وجدان الخلاف فيه ، وفي المدارك والجواهر وعن التذكرة انه مستحب عندنا ، وعن المنتهى إذا عاد المغصوب أو الضال إلى ربه استحب له ان يزكيه لسنة واحدة ، ذهب إليه علمائنا ، ويدل عليه من الاخبار خبر سدير الصيرفي عن الباقر عليه السلام ما تقول في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع فلما حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه فاحتفر الموضع الذي ظن أن المال فيه مدفون فلم يصبه فمكث بعد ذلك ثلث سنين ثم إنه احتفر الموضع من جوانبه كله فوقع على المال