لإثبات كون الموجود من الدم حيضا في الحال ، أو بقائه إلى بعد العشرة لإثبات كون الموجود بعد العادة استحاضة ، أو استصحاب بقاء الإمام في الركوع إلى أن يلحق به المأموم لإثبات جواز القدوة في الحال ، وفي المقام لا بد من أن يجرى الأصل في عدم الشرط ، وإحراز عدمه في المستقبل لإثبات جواز التصرف في الحال ، وفي صحة إجراء هذا الأصل نظر ، وتمام الكلام فيه في الأصول لا ينتهي النوبة إلى التمسك به مع حكم العقل بوجوب حفظ المنذور وعدم التصرف فيه بما ينافي النذر عند احتمال تحقق الشرط ، ومعه لا يبقى شك في جواز التصرف حتى يثبت بالاستصحاب ، فالأقوى حينئذ هو عدم وجوب الزكاة لانقطاع الحول بواسطة النذر من جهة المنع عن التصرف بما ينافيه عند احتمال وجود الشرط ، هذا ولكن المحكي عن الإيضاح في وجه السقوط هو لزوم اجتماع الحقين المتضادين لولاه ، قال ( قده ) لان اجتماع انعقاد الحول الموجب للوجوب بعده مع صحة النذر واستمراره يمكن استلزامه للمحال فهو محال ، أما الأولى فلأنهما لو اجتمعا توقع الشرط ولم يكن له الا تلك العين استحق الفقير استحقاقا لازما ، ومصرف النذر استحقاق لازم وهو يستلزم اجتماع الضدين ، وأما الثانية فضرورية لأنه يمتنع استلزام المحال انتهى كلامه المحكي عنه ، ولا يخفى ما فيه مع ما فيه من سوء التعبير ، فان اجتماع الزكاة والنذر المستلزم للمحال لا يوجب إسقاط الزكاة لإمكان التنصيف ، أو تقديم أحدهما بالقرعة ، أو تقديم الزكاة على النذر والحكم بسقوط النذر ، فترجيح النذر والحكم بسقوط الزكاة يكون من غير موجب ، وكيف ما كان ففي ما ذكرنا غنى وكفاية ، ومعه لا حاجة إلى ما استدل به ، ولا وجه للترديد في الحكم كما في القواعد ، وعن شرح اللمعة هذا تمام الكلام في هذه المسألة والحمد اللَّه على انعامه .
مسألة 13 لو استطاع الحج بالنصاب ، فان تم الحول قبل سير القافلة والتمكن من الذهاب وجبت الزكاة أولا ، فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراجها وجب والا فلا ، وإن كان مضى الحول متأخرا عن سير القافلة وجب الحج
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 299
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٩٩