تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
يحصل بعد الحول أو يحصل مقارنا لتمامه ، ثم المالك اما ان يعلم بحصوله أو يقطع بعدم حصوله أو يشك في حصوله ، فان علم بحصوله وقد حصل المعلق عليه قبل تمام الحول لم تجب الزكاة من غير اشكال وخلاف فيه لوجوب صرف المنذور في التصدق ، وعدم تمكنه من التصرف فيه بسبب تحقق المعلق عليه في الحول وعلمه به أيضا فيقطع الحول قطعا ، وإن حصل بعده فان قلنا بعدم وجوب تحصيل مقدمات الواجب المشروط وجبت الزكاة كما عليه المصنف في المتن وذلك لتحقق شرط الوجوب من الملك والتمكن من التصرف فيه طول الحول ، وإن قلنا بوجوب تحصيله من ناحية الخطاب المتمم كما أومأنا إليه أنفا في ذيل الصورة السابعة فلا تجب الزكاة لعدم التمكن من التصرف وهذا هو الأقوى ، وإن حصل مقارنا لتمام الحول فقال المصنف ( قده ) فيه اشكال ووجوه أولها وجوب الزكاة وعدم وجوب النذر ، وثانيها وجوب النذر وسقوط الزكاة عكس الأول ، وثالثها التخيير بين تقدم أيهما شاء ، ورابعها القرعة ، وخامسها وجوب الوفاء بالنذر من العين وأداء الزكاة من غيرها ، ولا يخفى انه بناء على مختارنا من وجوب تحصيل مقدمات الواجب المشروط في المقام من ناحية الخطاب المتمم يكون الأقوى هو الوجه الثاني ، وذلك لعدم تمكنه من التصرف حينئذ قبل تحقق الشرط من ابتداء إنشاء النذر فينقطع الحول به ، وعلى القول بعدم وجوبه وبقاء التمكن من التصرف من زمان وقوع النذر إلى أخر الحول فلا وجه لتقديم الزكاة على النذر ولا العكس ، فينبغي حينئذ إسقاط الوجهين الأولين فهل المتعين حينئذ هو التخيير لكونه من قبيل المتزاحمين المتساويين ، أو القرعة لكونها لكل أمر مشكل اى مشتبه ، ولو لم يكن الاشتباه واقعا اى لم يكن له واقع واشتبه في الظاهر بل الواقع يتحقق بالقرعة نظير التصويب الأشعري الغير المعقول في تقرير الواقع فبالقرعة في المقام يتقرر ما يقرره القرعة ، أو وجوب أداء النذر من العين وأداء الزكاة من غيرها وجوه ، ولعل وجه الأولى هو البناء على كون تعلق الزكاة بالعين من باب الشركة ، أو الكلي في المعين ، كما ذهب المصنف إلى الأخير ، ووجه الأخير هو البناء على كون تعلقها بالعين نحو