تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
تعلق حق الرهانة أو الجناية ، ولا يخفى ان الأخير هو الأقوى ، وعليه فالمتعين هو الأخير ، ومع الغض عنه فالأقوى هو التخيير للإشكال في الرجوع إلى القرعة فيما إذا لم يكن واقع وأريد تقرير الواقع ثبوتا بالقرعة ، وعدم جواز الرجوع إليها في موارد الأصول العملية التي منها التخيير كما حققناه في الأصول ، ثم إن هذا كله انما هو فيما إذا تعلق النذر بتمام العين الزكوية ، أو بما يشمل مقدار المخرج من الزكاة بحيث لا يمكن الجمع بينهما ، وأما مع تعلقه بما عدا مقدار المخرج من الزكاة كما إذا نذر التصدق بواحدة من الأربعين شاة مثلا فلا اشكال معه في وجوب الزكاة والنذر معا لعدم التزاحم بينهما إذا لم نقل بمنع النذر عن التصرف في الحول ، وأما على القول به كما هو المختار فيسقط الزكاة في المثال المذكور أعني ما إذا نذر التصدق بواحدة من الشياة التي كان عددها أربعين معلقا على شرط حصل عند انتهاء الحول ، فإنه لا يتمكن من التصرف في تمام الأربعين من حين انعقاد النذر إلى أخر الحول ويوجب المنع عن التصرف في واحدة منها كما لا يخفى ، هذا كله فيما إذا حصل الشرط مع العلم بحصوله ، ولو علم بعدم حصوله فلا يخلو فإما لا يحصل الشرط واقعا ويكون علمه بعدم حصوله مطابقا مع الواقع ، أو يحصل واقعا ، اما في أثناء الحول أو في أن أخر الحول أو بعد الحول ، فعلى الأول فلا ينبغي الإشكال في وجوب الزكاة لتحقق شرائطه من تمامية الملك والتمكن من التصرف وعدم انقطاع الحول بشيء ، وعلى الثاني أعني ما إذا حصل شرط النذر في الحول مع علمه بأنه مما لا يحصل علما غير مطابق مع الواقع ، فان حصل له العلم بحصوله في الحول فيدخل في الفرض الأول أعني ما علم بحصوله وقد حصل في الحول فلا تجب الزكاة ، ولو علم به بعد الحول فالأقوى انه تجب الزكاة من جهة عدم انقطاع الحول بشيء لتمامية الملك في الحول وتمكنه من التصرف ، اما الأول فلفرض كون النذر متعلقا بالفعل لا النتيجة ، وأما الثاني فلإعتقاده بعدم حصول الشرط ، والذي يوجب المنع عن التصرف هو العلم بحصوله أولا أقل من احتماله . والسر في ذلك ان حفظ القدرة في الوفاء بالنذر في موطن وجوبه وهو عند
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 297 | الشيخ محمد تقي الآملي