تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الولاية في الزكاة والدين لقيام الدليل عليها لا يقتضي ثبوتها في النذر مع عدم اشتراكه معهما في قيام الدليل ، وليس إلحاق النذر بهما الا قياسا لا نقول به ، وحكم الكلي في المعين بعد تعيين الناذر إياه في النصاب هو حكم الكلي في الذمة من جهة الإشكال في تعينه بتعيينه ، وربما يقال إن عدم التعين بتعيينه في الكلي في المعين أولى منه في الكلي في الذمة ، وذلك لاشتراك الموجود في الخارج بين المالك وبين المنذور له بالنسبة والمال المشترك لا يتميز باختيار أحد الشركاء ولو كانت القسمة تمييزا لحق الشركاء لا تبعا ، ولكنه يتم إذا كان النذر متعلقا بإحدى النصب على نحو الإشاعة لا على نحو الإبهام أو الكلي في المعين ولو لم يعينه الناذر ففي سقوط الزكاة من إحدى النصب الموجودة في المال ويكون التعيين إلى الناذر وعدمه وجهان وفي الجواهر الظاهر سقوط الزكاة من أحدها والتعيين إلى الناذر ، وأورد عليه بعض شارحي النجاة بقوله وفيه تأمل كما لا يخفى ، ثم قال والأولى ان يقال إن الكل يجري في الحول فله ان يتصرف فيها إلى أن يبقى النذر فيقطع عنه الحول من حينه لتعينه بذلك قهرا . ( أقول ) ولا يخفى ما فيه من التأمل ، بل الحق ان يقال نذر المتعلق بإحدى النصب الزكوية كبيع إحداها أو الصاع من الصبرة يقع على وجوه احتملت في بيع الصاع من الصبرة ، حيث إن الصاع في البيع قد يجعل مراتا ومقدرا للمبيع من النصف أو الثلث وغيرهما من الكسور ، فمرجع بيع الصاع من الصبرة حينئذ إلى بيع العشر منها فيما إذا كانت الصبرة مشتملة على عشرة أصوع ، فبيع عشر منها وقد عبر عنه بالصاع لكونه عشرا منها على حسب الفرض ، ويجب حينئذ ان يعلم مقدار الصبرة واشتمالها على عشرة أصوع لكي يقع الحكاية عن عشرها بالصاع لأنها لو لم تشتمل على عشرة أصوع بل كانت خمسة مثلا كان الصاع خمسا منها كما لا يخفى ، وبعد البيع يصير البائع والمشتري شريكين ، والصبرة مشتركة بينهما بالنسبة فيكون العشر المشاع من كل جزء منها للمشترى وتسعة أعشار منه للبائع ، ولا يخفى ان تعلق النذر بإحدى النصب هكذا يصيّر المال الموجود المشتمل على النصب مشتركا بين الناذر وبين المنذور له