تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
هو الثمن عليه ، لا زكاة الأرض التي انتقلت إليه ، ومع قيام هذه الاحتمالات لا يصح الاستدلال بهما ، ومع الغض عن جميع ذلك فلا يجوز العمل بهما لإعراض الأصحاب عنهما قديما وحديثا إذ لم يظهر العمل بهما من أحد إلا المحكي عن الصدوقين فلا يكونا حجة بسبب الاعراض عنهما . وأما صحيح ابن منصور فقد تقدم الكلام فيه وإنه يدل على جواز تبرع المقرض بالزكاة عن المقترض ، ولا دلالة له على جواز اشتراطها على المقرض كما لا يخفى ، وهل فساد الشرط يقتضي فساد القرض الذي وقع الشرط الفاسد في ضمنه أم لا ؟ قولان مبنيان على أن الشرط الفاسد مفسد أم لا ، والأقوى هو الأخير ، لأن الشرط لا يكون مفسدا إلا إذا كان منافيا مع مضمون العقد نظير شرط عدم التصرف في البيع ، أو عدم التملك له ، وعلى تقدير فساد القرض فالزكاة على المقرض لا بالشرط بل بواسطة عدم انتقال المال منه اى من المقرض لكن إذا كان مع تمكنه من التصرف ، هذا تمام الكلام في القسم الأول . اما القسم الثاني فالظاهر جواز اشتراط إخراج زكاة الواجب على المقترض من مال المقرض بناء على صحة التبرع بالزكاة كما تقدم ، ويتجه لزومه حينئذ بعموم المؤمنون عند شروطهم لأنه شرط سائغ فان وفي المقرض سقط الزكاة عن المقترض كما كانت تسقط عنه بأداء المتبرع ، وإلا تعين عليه الإخراج ، فيكون وجوب الأداء على المقرض بالشرط نظير ما لو وجب على شخص أداء دين شخص أخر بالنذر وشبهه ، لكن هذا كله يتوقف على صحة التبرع بالزكاة لكي يصير واجبا بالشرط والا فيدخل في الشرط المخالف للكتاب والسنة كما لا يخفى . مسألة 12 إذا نذر التصدق بالعين الزكوية فإن كان مطلقا غير موقت ولا معلقا على شرط لم تجب الزكاة فيها ، وإن لم تخرج عن ملكه لعدم التمكن من التصرف فيها سواء تعلق بتمام النصاب أو بعضه ، نعم لو كان النذر بعد تعلق الزكاة وجب إخراجها أولا ثم الوفاء بالنذر ، وإن كان موقتا بما قبل الحول ووفى بالنذر فكذلك لا تجب الزكاة إذا لم يبق بعد ذلك مقدار النصاب ، وكذا إذا لم يف به وقلنا بوجوب القضاء بل مطلقا لانقطاع