تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
بينهما الا من حيث ضيق دائرة الكلي في المعين وسعتها في الذمة ، وكذا إذا تلف مجموع البصرة ما عدا مقدار المبيع منها يتعين الباقي للمشترى ولا يحسب التالف عليه لان صرف الوجود من الصاع الذي كان مبيعا لم يتلف حتى يحسب عليه فحينئذ ان الباقي بعد التلف ان كان مصداق صرف الوجود من المبيع ينطبق المبيع عليه قهرا من دون تطبيق ، وهكذا الكلام في الفرد المنتشر الذي كان تطبيق الصاع المبيع على الصيعان الموجود في الصبرة بدليا فإنه إذا تلف مجموع ما في الصبرة إلا مقدار المبيع فإنه ينطبق المبيع على الباقي قهرا ، وأما على الإشاعة فالصبرة كما عرفت مشتركة بينهما فيكون التلف عليهما ، فيجري فيه حكم تلف بعض المبيع قبل قبضه هذا في باب البيع ، وهكذا الكلام في النذر فإذا نذر نصابا من النصب الزكوية من قطيع غنم مثلا يستحقه المنذور له بالنذر فيكون كالنذر الجزئي الحقيقي الخارجي فيجيء فيه ما في النذر الجزئي الذي هو محل الكلام في هذه المسألة حرفا بحرف ، وحكم نذره انه لا يخلو اما يكون من قبيل نذر النتيجة أو من قبيل نذر الفعل ، وعلى كلا التقديرين فإما يكون منجزا غير معلق على شيء من زمان أو غيره ، أو يكون معلقا ، وعلى الأخير فإما يكون التعليق على غير الزمان أو يكون معلقا على الزمان ، وعلى الأخير أيضا اما يكون الوقت المعلق عليه قبل الحول أو يكون بعده أو يكون مقارنا مع انتهائه ، فهاهنا صور ينبغي البحث عنها . ( الأولى ) أن يكون من قبيل نذر النتيجة منجزا ، والكلام فيها تارة في صحة النذر في نفسه وأخرى في حكم الزكاة بعد الفراغ عن صحة النذر ، اما الكلام في صحة النذر فتنقيح البحث عنه يتوقف على تحقيق القول في الشرط في ضمن العقد لكي ينكشف به حال نذر النتيجة ، فنقول ان الشرط اما يتعلق بالأسباب مثل شرط البيع في عقد أو شرط الصلح ونحوهما ، وإما يتعلق بالمسببات بتلك الأسباب مثل شرط أن يكون مبيعا ، وبعبارة أخرى قد يكون الشرط هو البيع المصدري أعني الفعل الصادر عن البائع ، وقد يكون بالمعنى الاسم المصدري أعني الحاصل من فعل البائع وهو مبيعية المبيع ، لا إشكال في صحة الأول وبطلان الثاني ، اما صحة الأول