على حسب تفصيل يأتي ذكره ، فيكون في حكم المال المشترك من أنه يجب على كل واحد من الشركاء زكاة نصيبه إذا اجتمعت فيه شرائطها ، وفي هذه الصورة يتم القول بان التعيين ليس بيد الناذر كما أنه في البيع أيضا ليس بيد البائع لكونه مشتركا ، وتعيين المال المشترك يتوقف على رضاء الشركاء كافة ولا يتعين بتعيين أحدهم ، وقد يجعل الصاع عنوانا للمبيع على نحو الفرد المنتشر ومعنى النكرة فيجعل المبيع إحدى الصيعان من الصبرة القابل الانطباق على كل صاع منها على البدل مثل قابلية انطباق رجل في جئني برجل على كل فرد من افراد طبيعة الرجل على البدل ، فالمبيع حينئذ أعني إحدى الصاعات من الصبرة جزئي خارجي مردد بين هذا الفرد أو ذاك أو ذلك ، وتكون خصوصية الفردية داخلة في المبيع كما أن النكرة إذا صارت متعلقة للطلب تكون الخصوصية داخلة في حيز الطلب ، والمشهور على بطلان هذا البيع ، وقد ذكروا لبطلانه وجوها عمدتها إبهام المبيع ، لان الموجود في الخارج ليس الا هذا الصاع بخصوصيته أو ذاك بخصوصيته فكل واحد هو هو بنفسه ، وليس في الخارج فردا مرددا بين هذا الصاع أو ذاك حتى يكون هو المبيع ، فالفرد المردد مفهوم انتزاعي لا من المفاهيم المتأصلة التي يكون لها مصداق موجود في الخارج اى يمكن وجوده فيه ، ولا منتزعة عن منشأ انتزاع صحيح فلا يصح تعلق البيع به ولا النكاح ولا الطلاق فلا يصح بيع أحد العبدين أو أحد الصاعين على أن يكون المبيع الفرد المردد منهما لا خصوص هذا ولا ذاك ، ولا نكاح إحدى المرأتين ولإطلاق إحداهما ، والسر في ذلك ان الملكية والزوجية وإن كانت من الأمور الاعتبارية وليست من الصفات الخارجية المتأصلة ، والمحمولات بالضميمة الا أنها في نظر العرف والعقلاء تكون في حكمها ، فكما لا يمكن وجود الحموضة أو البياض أو السواد في محل مردد مبهم بل لمكان كونها من المتأصلات والمحمولات بالضميمة يجب أن يكون لها محل موجود في الخارج ، والمردد لا يكون له وجود في الخارج ، وهكذا الملكية والزوجية ونحوهما من الأمور الاعتبارية يجب لها محل موجود في الخارج ولا يصح تعلقها بالمبهم ، فان قلت
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 287
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٨٧