تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الحول بالعصيان ، نعم إذا مضى عليه الحول من حين العصيان وجبت على القول بعدم وجوب القضاء ، وكذا إذا كان موقتا بما بعد الحول فان تعلق النذر به مانع عن التصرف فيه ، وأما ان كان معلقا على شرط فان حصل المعلق عليه قبل تمام الحول لم تجب وإن حصل بعده وجبت وإن حصل مقارنا لتمام الحول ففيه اشكال ووجوه ثالثها التخيير بين تقديم أيهما شاء ورابعها القرعة . البحث في هذه المسألة يقع في أمور ( الأول ) ذكر في الشرائع هذا الفرع أعني نذر الصدقة من توابع شرط الملك حيث قال : فالملك شرط في الأجناس كلها إلى أن قال : ولو نذر في أثناء الحول الصدقة بعين النصاب انقطع الحول ، وجعله صاحب الجواهر في نجاته من توابع شرط التمكن ، ولكل وجه ، فان متعلق النذر ان كان فعل الصدقة لم يخرج متعلقة عن الملك ولكن لا يتمكن من التصرف على تفصيل يأتي ذكره إنشاء اللَّه ، وإن كان النذر من قبيل نذر النتيجة فيخرج متعلقة عن الملك . ( الثاني ) متعلق النذر اما يكون كليا في الذمة كما إذا نذر التصدق بعشرين دينارا أو بأربعين شاة مثلا ، وإما يكون كليا في المعين كما إذا نذر التصدق بعشرين دينار من ألف ديناره الموجود في صندوقه أو بأربعين شاة من قطيع غنمه ، وإما يكون شخصيا كنذر التصدق بهذا العشرين أو بهذه الشياة ، وحكم الكلي في الذمة انه لا ينقطع به الحول قبل تعينه بتعين الناذر إياه في النصاب قطعا بلا كلام ، وفي الجواهر بلا خلاف أجده فيه لأنه دين والدين لا يمنع من الزكاة ، ولو عينه الناذر في النصاب قبل الحول فالمنسوب إلى بيان الشهيد وإن لم أجده فيه تعين المنذور بما يعينه الناذر فيلحق بالمنذور الشخصي ، ولعل وجهه دعوى كون ولاية الإقباض والقبض في نذر الكلى للناذر نظير ولاية المالك للعزل في الزكاة ، وولاية المديون لتعيين الدين إذا امتنع الدائن عن القبض اما مطلقا أو مع المراجعة إلى الحاكم ، قال في الجواهر : وهو لا يخلو عن بحث إذ لا دليل على تشخيص مورد النذر هنا بمجرد التعيين انتهى ، وهو كذلك لان ثبوت