بسبب الشرط ، وثانيهما أن يكون جعل تأدية الزكاة الواجبة على المقترض المورد للتكليف على عهدة المقرض ، وإيجاب أدائها عن المقترض بسبب الشرط - اما الأول - ففي صحة الشرط وفساده ، ثم على تقدير الفساد فهل هو مفسد للقرض أم لا أقوال ، والمحكي عن نهاية الشيخ هو القول بالصحة ، وتكون الزكاة على المقرض وفاء بالشرط لعموم المؤمنون عند شروطهم ، وصحيح ابن سنان قال سمعت الصادق عليه السّلام يقول باع أبى من هشام بن عبد الملك أرضا بكذا وكذا ألف دينار واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين وإنما فعل ذلك لان هشاما كان هو الوالي ، وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام باع أبي أرضا من سليمان بن عبد الملك بمال واشترط عليه في بيعه ان يزكى هذا المال من عنده لست سنين ، وصحيح منصور بن حازم المتقدم في الأمر المتقدم ، والأقوى كما عليه المشهور هو بطلان الشرط لكونه مخالفا للكتاب والسنة الدالين على وجوب الزكاة على المالك ، والتمسك بعموم المؤمنون عند شروطهم فاسد لان العموم المذكور لا يكون مشرعا بل انما هو يدل على الإلزام بما التزم من الأمر المشروع ولا يصحح الالتزام بما لا يكون مشروعا ، وفي الجواهر على أنه معارض لما دل على اعتبار الملك في الزكاة من وجه والترجيح بالشهرة وغيرها له ، أقول ما أفاده ( قده ) لا يخلو من النظر ، فإنه على تقدير انتهاء الأمر إلى ذلك ما دل على اعتبار الملك في الزكاة لا يعارض مع ما يدل على وجوبها على غير المالك بالشرط لعدم المنافاة بين عدم وجوبها على غير المالك من حيث هو هو ووجوبها عليه بسبب الشرط ، كعدم المنافاة بين الحلية الأولية الثابتة للغنم من حيث هو هو والحرمة العارضة عليها إذا صارت موطوئة أو جلالا ، ثم الترجيح بالشهرة الفتوائية أيضا باطل ، نعم الشهرة القدمائية توجب دخول ما قامت الشهرة على العمل به في موضوع الحجة ، ويخرج المخالف منها عنه حسب ما تقرر في الأصول ، ولكنه غير الترجيح بها كما لا يخفى ، هذا . وأما الصحيحان فالظاهر منهما شرط زكاة الثمن الذي أداه هشام أو سليمان بالنسبة إلى السنين المتقدمة على المعاملة ، لا زكاة ما يأتي من السنين لغرابة كنز الإمام عليه السّلام إياه هذه المدة كي يشترط أن يكون زكاته على
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 282
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٨٢