لم يكن حيوانا ، ولو كان حيوانا فعدم الوجوب أظهر وذلك لانتفاء السؤم في الدين وهو شرط في وجوب الزكاة في الحيوان ولذا قال في التذكرة ومن أوجب الزكاة في الدين توقف فيما إذا كان الدين نعما ، ولعله يشير بذلك إلى ما عن المبسوط حيث إنه مع ذهابه إلى وجوب الزكاة في الدين يقول بعدمه إذا كان شاة ، قال ( قده ) فأما ان أصدقها أربعين شاة في الذمة فلا يتعلق بها الزكاة لان الزكاة لا تجب الا فيما يكون سائما ، وما يكون في الذمة لا يكون سائما . وعن التذكرة والنهاية ان الدين لو كان نعما لا زكاة فيه ، وعن البيان الحيوان الذي في الذمة لا يعقل فيه السؤم ، لكن في التذكرة الاستشكال في ذلك قال ( قده ) إنهم ذكروا في باب سلم اللحم وجوب التعرض لكونه لحم راعية أو معلوفة ، وإذا جاز ان يثبت في الذمة لحم راعية جاز ان يثبت راعية ، وأورد عليه في فوائد القواعد بأنه انما يتجه ذلك إذا جعلنا مفهوم السؤم عدميا وهو عدم العلف ، وأما ان جعلناه أمرا وجوديا وهو أكلها من مال اللَّه المباح لم يعقل أن يكون ما في الذمة سائما ، قال في المدارك وفي الفرق نظر ، فإنه إذا جاز ثبوت الحيوان في الذمة جاز ثبوت هذا النوع المخصوص منه وهو ما يأكل المباح ، ثم قال ( قده ) لكن المتبادر من الروايتين المتضمنتين ثبوت الزكاة في الدين ان المراد به النقد فلا يبعد قصر الحكم عليه لأصالة البراءة من الوجوب في غيره ، ومراده ( قده ) من الروايتين خبر عبد العزيز المتقدم ذكره ورواية درست عن الصادق عليه السّلام التي تكون مثل خبر عبد العزيز ، وزاد في الجواهر دعوى انسباق كون المملوك شخصا سائما من أدلة السؤم ، قال ( قده ) اللهم الا ان يدعى انسياق كون المملوك شخصا سائما من أدلة السؤم كانسياق النقد من نصوص الدين ، وكيف كان فالأقوى في هذه المسألة ما عليه عامة المتأخرين من عدم وجوب الزكاة في الدين في غير الحيوان منه فضلا عن الحيوان .
مسألة 11 زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض ، فلو اقترض نصابا من أحد الأعيان الزكوية وبقي عنده سنة وجب عليه الزكاة ، نعم يصح ان يؤدى المقرض عنه تبرعا بل يصح تبرع الأجنبي أيضا ، والأحوط
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 275
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٧٥