قيد عدم الزكاة في الدين بما إذا لم يعيّنه المديون ويمكنه منه في وقته ، وكذا في المحكي عن فوائد الشرائع وجامع المقاصد والميسية وإيضاح النافع تقييد عدم الزكاة بكلمة الا ان يعينه ويخلى بينه فان امتناعه منه حينئذ لا ينفى ملكه حتى لو تلف كان تلفه منه ، لكن عن إيضاح النافع انه حينئذ يخرج عن الفرض اى فرض كون المال دينا لان امتناع الدائن مما عينه المديون إذا لم ينف الملك عنه حتى كان تلفه منه يصير ما عينه ملكا للدائن ، ويبرء ذمة المديون بالأداء ، ويخرج عن كونه دينا كما هو ظاهر ، وعن حواشي الشهيد ( قده ) أيضا التقييد بقوله الا ان يعينه في وقته ويحمله إلى الحاكم ، أو يبقيه على حاله بعد عزله في يده مع تعذر الحاكم ، ولا يخفى ان تمامية ما ذكروا متوقف على صحة ما بنوا عليه من حصول الملك بمجرد العزل ما لم يقبضه الدائن وهو محل منع ، ضرورة ان صيرورة العين الخارجي الذي يعينه المديون مصداقا لما في ذمته وتطبيق ما في ذمته عليه يتوقف على وصوله بيد الدائن أو يد من هو بمنزلته من وكيله أو وليه ، فما لم يقبضه الدائن أو من هو بمنزلته لا يصير مصداقا لما في ذمة المديون ، ولم يبرء ذمته بالأداء ، ولا يصير العين الخارجي ملكا للدائن ، ولا يكون حينئذ تلفه عليه بل مع قبض الحاكم أيضا مع عدم امتناع المالك عن القبض وعدم غيبته والى ذلك أشار المصنف ( قده ) بقوله في المتن .
والفرق بينه وبين ما ذكر في المغصوب ونحوه ان الملكية حاصلة في المغصوب ونحوه بخلاف الدين فإنه لا يدخل في ملكه الا بعد قبضه .
بل في الجواهر ربما توقف في الملك من الامتناع من المالك وإن كان الحق حينئذ ولاية الحاكم على التطبيق ، وتعين العين الذي يقبضه الحاكم عن المديون بعنوان الوفاء عن الدين بتعيين المديون وقبض الحاكم لأنه ولي الممتنع ، وعلى هذا فالأقوى هو الأخير وهو عدم وجوب الزكاة في الدين ، ولو عينه المديون وعزله ومكنه منه أو أوصله إلى الحاكم مع عدم حضور الدائن وعدم امتناعه عن القبض هذا كله فيما إذا
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 274
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٧٤