التصرف ، والمشهور المسلم هو الأول ، والمحكي عن مبسوط الشيخ وخلافه هو الأخير ، وفي الجواهر الا انه لم نتحققه بل في الدروس نسبة الأول إليه حيث يقول ( قده ) يملك المقترض بالقبض على الأصح وهو قول الشيخ ، وكيف كان فالأقوى هو الأول وذلك لان صحة التصرف منوط بالملك فلو كان الملك مشروطا به لزم إناطته به فيكون الشيء موقوفا وموقوفا عليه المستلزم لتقدم الشيء على نفسه ، وكون التصرف المتوقف على الملك كالبيع والوقف والعتق والوطي في بعض المواضع مملكا كالمعاطاة بناء على القول فيها بالإباحة وإن كان ممكنا وكان المخلص من صحته بعد الفراغ عن اعتبار الملك فيه هو الالتزام بالملكية التقديرية الإعوجاجية انا ما قبل التصرف حسبما حققناها في باب المعاطاة الا انه يحتاج إلى قيام دليل قوى على توقف مثل هذا التصرف في جميع الموارد على الملك التي منها مورد المفروض من الكلام ، وعلى عدم تحقق الملك قبل هذا التصرف وهو منتف في المقام ، بل يمكن ان يقال في جميع الموارد حتى في باب المعاطاة بان توقف مثل الوقف والعتق والوطي على الملك مطلقا ممنوع لإمكان ان يقال بتوقفه على الملك فيما إذا لم يحصل الملك بنفس هذا التصرف ، وأما مع حصوله به فلا يتوقف عليه ، وهذا وجه وجيه يمكن ان يصحح به مثل هذه التصرفات في المعاطاة بناء على القول بالإباحة الا انه لا يتم في مثل البيع الذي يتوقف صحته على دخول المعوض في ملك البائع حتى يخرج عن ملكه إلى مشتريه لكي يدخل عوضه إلى ملكه ، وكيف ما كان الالتزام بكون التصرف المملك خارجا عما يدل على توقفه على الملك أيضا يحتاج إلى قيام الدليل على صحته ، وإنه مملك كل ذلك مضافا إلى دلالة الخبر المتقدم في الأمر الأول على حصول الملك في القرض بالقبض في غير موضع منه مثل قول زرارة فيه رجل دفع إلى رجل مالا قرضا ( إلى آخره ) حيث يكون مورد السؤال تحقق القبض بدفع المقترض إلى المقترض من غير تعرض فيه عن تصرف المقترض النافي بإطلاقه اعتبار التصرف في حصول الملك ، ومثل قول الباقر عليه السّلام في الجواب عنه بل زكاته ان كانت موضوعة عنده حولا على المقترض الدال بإطلاقه على كون العبرة في
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 277
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٧٧