تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الملك هو كون المال عند المقترض الذي عبارة عن القبض النافي لاعتبار التصرف في حصول الملك أيضا ، ومثل قوله عليه السّلام وليس على الدافع شيء ، حيث جعل المناط في عدم وجوب الزكاة دفعه الموجب لإخراج الملك عنه ، ومثل قوله عليه السّلام فمن كان المال في يده كانت الزكاة عليه ، فإنه يدل أيضا على تحقق الملك بالقبض ، ومثل قوله عليه السّلام انه ماله ما دام في يده ، وقوله عليه السّلام وليس ذلك المال لأحد غيره ، ومثل قوله عليه السّلام فله الفضل وعليه النقصان وله ان ينكح ويلبس منه ويأكل منه ولا ينبغي له ان يزكيه فإنه عليه جميعا حيث إنه عليه السّلام رتب صحة جميع تلك التصرفات على الملك فاستنتج منه وجوب الزكاة عليه ولولا حصول الملك بالقبض وتوقفه على التصرف لما كان لهذا الترتب معنى ولا يصح الاستنتاج قطعا ، وبالجملة فالخبر بملاحظة ما ذكرناه دليل قوى على عدم اعتبار التصرف في حصول الملك ، وكفاية القبض في حصوله ، ثم على القول باعتبار التصرف هل المعتبر منه هو مطلق التصرف الذي منه القبض كما عن الشهيد ( قده ) في بعض تحقيقاته لكي يعود النزاع حينئذ لفظيا فان القبض نوع منه كما عن الرياض ، أو التصرف الناقل للملك لزوما . أو المتلف للعين كما استظهره في التذكرة ، وقال في المسالك انه الظاهر من كلماتهم ، وفي الناقل عن الملك جوازا وجهان وجيهان ( وجوه واحتمالات ) لا دليل على شيء منها بل الإنصاف إجمال المراد من التصرف كما لا يخفى . ( الأمر الثالث ) لو تبرع المقرض بإخراج الزكاة عن المقترض ففي الاجزاء عنه وجهان قال في المدارك الوجه الاجزاء ، وبه قطع في المنتهى قال لأنه بمنزلة أداء الدين ، ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده فقال : ان كان الذي أقرضه يؤدى زكاته فلا زكاة عليه وإن كان لا يؤدى أدى المستقرض ، وعن إيضاح النافع التردد في صحة التبرع ، وقال ( قده ) في صحة التبرع نظر ، وعن كشف الالتباس انه استشكل الشهيد في اجزاء التبرع ولو مع الإذن لعدم اعتبار النية من غير المالك أو وكيله ، ويحتمل الاجزاء بناء على أن الإذن توكيل ، أقول لا بد في المقام
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 278 | الشيخ محمد تقي الآملي