تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ويحول عليه الحول ، هذا وعن الشيخين في المقنعة والخلاف والمبسوط والمحكي عن المرتضى ( قدس اللَّه أسرارهم ) هو الوجوب ، وادعى عليه الإجماع في الخلاف ، واستدل لهم بخبر عبد العزيز السائل عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يكون له الدين أيزكيه ؟ قال عليه السّلام كل دين يدعه وهو إذا أراد أخذه فعليه زكاته ، وإن كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة ، وخبر عمر بن يزيد عن الصادق عليه السّلام أيضا ليس في الدين زكاة الا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخره ، فإن كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه ، وخبر الكناني عن الصادق عليه السلام في رجل ينسئ أو يعير فلا يزال ماله دينا كيف يصنع في زكاته قال : يزكيه ولا يزكى ما عليه الدين فإنما الزكاة على صاحب المال ، هذا جملة مما استدل به للطرفين ، ولا يخفى انه بالنظر الأولى إلى الصناعة العلمية من لزوم حمل المطلق على المقيد هو صحة قول الأخير كما قواه في الحدائق ، الا ان الأقوى خلافه ، وذلك لموافقة الطائفة الأخيرة مع العامة القائلين بوجوب الزكاة في الدين مطلقا ولو لم يتمكن من قبضه ، وعدم كون التفصيل بين التمكن من القبض وعدمه كما هو المستفاد من هذه الأخبار مذهبا لهم لا ينافي لحمل تلك الطائفة على التقية لمكان قربها إلى مذهبهم فتأمل ، وعدم قابلية جميع اخبار القول الأول للتقييد فان خبر علي بن جعفر يكون في مورد التمكن من القبض حيث يكون السؤال عن الدين على القوم المياسير إذا شاء قبضه صاحبه فإنه غير قابل للتقييد بعدم التمكن من القبض ، وعمل المتأخرين بأجمعهم على العمل بالطائفة الأولى فالعمل بها المتعين وعليه المعول ، وحينئذ يجب طرح الطائفة الأخيرة بموافقتها مع العامة أو حملها على الاستحباب أو على زكاة مال التجارة وإن كان الأخير بعيدا في الغاية ، هذا تمام الكلام في الأمر الأول . ( الثاني ) إذا أراد المديون الأداء ولكن لم يستوف الدائن اختيارا أما مسامحة ، أو فرارا عن الزكاة ، فمع القول بوجوب الزكاة إذا تمكن الدائن من قبضه يكون القول بالوجوب حينئذ أولى ، ضرورة أظهرية التمكن حينئذ ، ومع القول بعدمه عند تمكنه منه ففي وجوبها حينئذ ( قولان ) ظاهر المحكي عن البيان هو الأول ، حيث إنه ( قده )