تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وأمكن فك الرهن بسهولة ، وقد تقدم الكلام فيه ، وإن الأقوى فيه عدم وجوب الزكاة وإن تمكن من فكه بسهولة ، وذلك لعدم صدق التمكن من التصرف ، وإن تمكن من تحصيل صفته ، وقد عرفت ان المعيار في وجوب الزكاة هو التمكن من التصرف لا التمكن من تحصيل صفته ، وأولى من ذلك بالسقوط الرهن المستعار إذا تمكن المستعير من الفك حيث لا تجب الزكاة بذلك على المالك قطعا . مسألة 10 إذا أمكنه استيفاء الدين بسهولة ولم يفعل لم يجب عليه إخراج زكاته بل وإن أراد المديون الوفاء ولم يستوف اختيارا مسامحة أو فرارا من الزكاة . هاهنا أمران ( الأول ) إذا أمكنه استيفاء الدين ولم يفعل ففي وجوب الزكاة عليه وعدمه ( قولان ) المشهور شهرة عظيمة كما في الجواهر بل قال إن عليه إجماع المتأخرين هو الأخير للأصل أي أصالة البراءة عن الوجوب عند الشك فيه ، وظهور النصوص في كون مورد الزكاة العين الموجودة في الخارج لا الكلى المعتبر في الذمة ، ولا سيما الأدلة الدالة على اعتبار حلول الحول عند المالك المستظهر منها كون المدار في وجوب الزكاة عدم التحويل والتحول عن ملكه في تمام الحول المنصرف عن ملك الكلى المعتبر في ذمة المديون ضرورة عدم صدق عند المالك عليه كما لا يخفى . والنصوص الدالة على عدم وجوبها في الدين كقول الصادق عليه السّلام في صحيح ابن المسلم المتقدم لا صدقة على الدين ، وقوله عليه السّلام في جواب الحلبي ليس في الدين زكاة لا ، وقول الكاظم عليه السّلام في جواب السؤال عن الدين عليه زكاة لا حتى يقبضه ، قلت فإذا قبضه أيزكيه قال لا حتى يحول عليه الحول في يده ، وخبر أبي بصير السائل عن الصادق عليه السّلام عن رجل يكون نصف ماله عينا ونصفه دينا فيحل عليه زكاة قال يزكى العين ويدع الدين ، قلت فان اقتضاه بعد ستة أشهر قال يزكيه حين اقتضاه ، وخبر علي بن جعفر عن أخيه عن الدين يكون على القوم المياسير إذا شاء قبضه صاحبه هل عليه زكاة ؟ قال عليه السّلام : لا حتى يقبضه