تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
في مثله ، والظاهر صدق القدرة على الأخذ بمجرد القدرة على الأسباب ولو كانت بعيدة ، وأما التمكن من التصرف فالظاهر عدم صدقه على التمكن من أسباب التمكن لأن أقصاه هو التمكن من تمكن التصرف لا انه تمكن التصرف ، كما أن الاستطاعة على الاستطاعة على الحج استطاعة عليها لا عليه ، الا ان الذي يظهر من ملاحظة فتاويهم ومعاقد إجماعهم هو ما يعم هذا المعنى ، ولا أقل من أن يحصل الشك في مراد الكل أو البعض فيجب الرجوع إلى القدر المتيقن من تخصيص العمومات الموجبة للزكاة انتهى . ولكن الأقوى عدم الوجوب مع التمكن من تخليص المغصوب والمسروق والمجحود بالاستعانة بالعادل ، وذلك لعدم التمكن من التصرف عرفا وجدانا ، وإنه ليس الا التمكن من التمكن من غير فرق في ذلك بين أن يكون التمكن من التخليص بسهولة أم لا وإن كان مع عدم السهولة أظهر ، وأما موثق زرارة فقد عرفت ان مورده في المال الغائب ، وتعميم الحكم إلى كل مال لم يكن في يد مالكه أو وكيله يحتاج إلى تنقيح المناط الممنوع على مدعيه ، ومما ذكرنا يظهر حكم ما لو كان التمكن من تخليص المذكورات بالاستعانة إلى ظالم بل هو أظهر ، بناء على حرمة الاستعانة به لكونها نحو ركون إليه الممنوع شرعا ، وعن البيان التردد في كونه تمكنا مع جزمه بكون الاستعانة بالعادل تمكنا قال ( قده ) في إجراء المصانعة مجرى التمكن نظر ، وكذا الاستعانة بظالم ، اما الاستعانة بعادل فتمكن انتهى . ومنها التمكن من تخليص المذكورات بالبينة والحلف ، ولا إشكال في أنه ليس تمكنا من التصرف مع عدم السهولة ، وكذا إذا كان بسهولة ، قال في محكي جامع المقاصد عند قول العلامة ( قده ) ولا المجحود بغير بينة مقتضاه انه لو كان له بينة يجب عليه ، وهو مشكل ان كان يريد وجوب انتزاعه وأداء الزكاة انتهى . ومما ذكر في التمكن من التخليص بالبينة يظهر أولوية عدم الوجوب إذا كان التمكن منه بالحلف الذي قد ورد المدح على تركه ، والنهي عن فعله كالخصومة التي يحضرها الشيطان . ومنها ما لو مكنه الغاصب من التصرف فيه مع بقاء يده عليه ، والأقوى فيه أيضا عدم الوجوب لان التمكن المعتبر