تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
انه لو ولدت الغنم الموقوفة وبلغ الأولاد نصابا وحال عليه الحول وجبت الزكاة الا أن يكون الواقف شرط أن يكون الغنم وما يتوالد منها وقفا ، وفي المدارك بعد نقله ذلك قال : وهو جيد ان ثبت اشتراط ذلك لكنه محل نظر ، وقال في الجواهر ولعله اى وجه النظر من جهة المعدومية وفيه إنها غير قادحة في التبعي ، ولذا حكى عن التذكرة والتحرير التصريح بصحة الشرط المزبور ، ولعله الظاهر من غير هما ( الرابعة ) قال في الحدائق لو كان الوقف على جهة عامة كالوقف على المساجد ونحوها فهو في الحقيقة وقف على سائر المسلمين كما صرحوا به ، ولا زكاة فيه كما لا زكاة في بيت المال من غير خلاف ولا إشكال لأن خطابات الزكاة لا عموم فيها بحيث يتعلق بمثل ذلك . مسألة 9 إذا تمكن من تخليص المغصوب أو المسروق أو المحجور بالاستعانة بالغير أو البينة أو نحو ذلك بسهولة فالأحوط إخراج زكاتها ، وكذا لو مكنه الغاصب من التصرف فيه مع بقاء يده عليه أو تمكن من أخذه سرقة بل وكذا لو أمكن تخليصه ببعضه مع فرض انحصار طريق التخليص بذلك أبدا وكذا في المرهون ان أمكنه فكه بسهولة . لا إشكال في اعتبار التمكن من التصرف في وجوب الزكاة ، وإنما الكلام في أن التمكن المعتبر فيه هل هو التمكن الفعلي فلا يجدى التمكن الشأني أم يكفي الشأني منه ، فمقتضى إطلاق معاقد إجماعات المحكية عن بعضهم وإطلاق كلمات الآخرين هو الأول ، واستدل له بجملة من الاخبار كصحيح ابن سنان : لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك ، وصحيح أبى الحسن الرضا عليه السلام وفيه : الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثم يأخذهما متى يجب عليه الزكاة ؟ قال عليه السّلام : إذا أخذها ثم يحول عليه الحول يزكى ، والموثقين الواردين في ميراث الغائب وإنه لا يجب عليه الزكاة حتى يحول الحول في يده كما في أحدهما أو وهو عنده كما في الأخر ، ومقتضى إطلاق تلك الأخبار اعتبار كون المال عنده أو في