تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فعلى الأول تجب الزكاة على المشتري لأنه يملك بالعقد ويتمكن من التصرف في زمان خياره ، وعلى الثاني لا تجب عليه الزكاة قبل انقضاء زمان الخيار لعدم تحقق الملك قبله ، وإن كان الخيار للبائع خاصة ، أو لهما معا ، فعلى القول بتوقف الملك على انقضاء زمان الخيار فلا تجب الزكاة على المشتري في زمان الخيار قطعا ، وعلى القول بتحققه بالعقد ففي وجوبها على المشتري ( قولان ) المحكي عن المشهور هو الوجوب لأجل حصول الملك من حين العقد ، وفي المسالك والمدارك وعن فوائد الشرائع وشرح المفاتيح عدم جريان الحول من حين العقد ، بل المعتبر ابتدائه من حين انقضاء زمان الخيار لا لأجل عدم حصول الملك بل لمكان عدم التمكن من التصرف فيه قبل انقضاء زمانه ، وحيث إن المختار عند المصنف ( قده ) صحة تصرف غير ذي الخيار فيما انتقل إليه قال ( قده ) . ولا يعتبر ابتداء الحول من حين انقضاء زمانه بناء على المختار من عدم منع الخيار من التصرف فلو اشترى نصابا من الغنم أو الإبل مثلا وكان للبائع الخيار جرى في الحول من حين العقد لا من حين انقضائه . ويمكن القول بجريان الحول من حين العقد ولو على القول بمنع الخيار عن تصرف من لا خيار له بدعوى شمول إطلاق أدلة الزكاة لمثل هذا الملك المؤثر في ملك نمائه ، فيكون المراد من المستدلين بحصول الملك بالعقد على جريان الحول من حين العقد هو كون حصوله بالعقد منشأ لوجوب الزكاة على من انتقل إليه ، لإطلاق أدلة وجوبها على المالك ، لكن يدفع هذا القول باعتبار التمكن من التصرف في وجوب الزكاة ، فالتمسك بإطلاق أدلة وجوب الزكاة بدعوى شموله لمثل هذا الملك لا ينفع في إثبات الوجوب مع فرض تسليم منع الخيار عن تصرف غير ذي الخيار بالتصرف المنافي لبقاء العين ، وسيجئ في مسألة السادسة عشر من فصل زكاة الأنعام الثلاثة ما يتضح الكلام في حكم تصرف من عليه الخيار فانتظر .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 266 | الشيخ محمد تقي الآملي