الثانية ، لأصالة عدم تقدم كل منهما عن الأخر فيتعارض الأصلان ، أو لا يجريان أصلا لعدم اتصال زمان الشك باليقين على خلاف التحقق في مجهولي التاريخ ، وكيف ما كان فلا سبيل لإحراز تقدم إحداهما على الأخر ، فيكون الحكم كما لو علم التقارن وإن لم يكن التقارن محرزا أيضا - الرابعة - ان يعلم تاريخ إحداهما ويشك في تاريخ الأخرى ، وهل يمكن إحراز تأخرها عما علم تاريخه بإجراء أصالة عدم تقدمها على الأخرى أم لا ( احتمالان ) أقواهما العدم لابتنائه على الأصل المثبت ، فالحكم في هذه الصورة أيضا هو البطلان كسابقتها لعدم إحراز المتقدم منهما كما لا يخفى . ( السادس ) يجب الزكاة على المولى إذا كان متمكنا من التصرف عرفا بناء على عدم الملك ، ولا يجب عليه بناء على الملك كما ذكره المصنف ( قده ) بقوله .
وأما على القول بعدم ملكه فيجب عليه مع التمكن العرفي من التصرف فيه .
وقد تقدم سابقا صحيحة عبد اللَّه بن سنان المصرحة فيها نفى الزكاة عن السيد معللا بأنه لم يصل إليه الظاهر في التعليل لنفيها عنه بعدم تمكنه من التصرف فراجع .
مسألة 5 لو شك حين البلوغ في مجيئي وقت التعلق من صدق الاسم وعدمه .
اعلم أن في هذه المسألة صورا ينبغي التعرض لها ( الأولى ) لو شك حين البلوغ في مجيئي وقت التعلق فالأقوى عدم وجوب الزكاة ، لأن أصالة عدم مجيئي وقت التعلق وإن كانت جارية الا انه لا يثبت بها تحقق وقت التعلق حين البلوغ ، وبعبارة أخرى حكم وجوب الزكاة انما يثبت إذا كان وقت التعلق بعد البلوغ ، وباستصحاب عدم تحقق وقت التعلق إلى حين البلوغ لا يثبت تأخره عن البلوغ ، فما هو مجرى الأصل أعني عدم مجيئي وقت التعلق لا يترتب عليه الأثر ، وما هو المؤثر أعني التعلق حين البلوغ لا مجرى للأصل فيه لعدم الحالة السابقة له ، وإثبات أثر البلوغ حال التعلق باستصحاب
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 263
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٦٣