عدم مجيئي وقت التعلق إلى حين البلوغ متوقف على الأصل المثبت ، حيث إن البلوغ حين التعلق ليس أثرا شرعيا لعدم مجيئي وقت التعلق إلى حين البلوغ كما لا يخفى .
( الثانية ) لو علم تاريخ البلوغ وعلم بمجيء وقت التعلق أيضا لكن مع الشك في تقدمه على تاريخ البلوغ أو تأخره عنه ، فإن كان متقدما لا يجب الزكاة فإنه لا يكون التعلق حال البلوغ ، وإن كان متأخرا تجب الزكاة فيكون المقام من صغريات الحادثين اللذين يكون تاريخ أحدهما معلوما والأخر مجهولا ، والحكم فيهما صحة جريان الاستصحاب في المجهول منهما إذا كان الأثر مترتبا على نفس عدمه في حال الأخر ، ولا مجرى له إذا كان الأثر مترتبا على اتصاف الأخر بكونه في حال عدمه ، والأقوى في المقام هو عدم الجريان لكون الأثر كما عرفت مترتبا على كون وقت التعلق حين البلوغ ، وبأصالة تأخر وقته عن البلوغ لا يثبت اتصاف وقت التعلق بكونه حين البلوغ الا على القول بالأصل المثبت . ( الثالثة ) لو شك حين التعلق في البلوغ فلا تجب الزكاة لأصالة عدم البلوغ حين التعلق وهذا واضح . ( الرابعة ) لو علم تاريخ التعلق وشك في تاريخ البلوغ ، والحكم فيها كالصورة الثالثة حيث إنه يجرى أصالة تأخر البلوغ عن التعلق النافية لوجوب الزكاة . ( الخامسة ) ما إذا كان كلاهما مجهولي التاريخ ، والحكم فيها أيضا هو العدم ، لعدم إجراء الأصل فيهما اما لمكان المعارضة أو لعدم جريانه في نفسه لعدم اتصال زمان الشك باليقين فيرجع حينئذ إلى أصالة البراءة ، هذا إذا كان الشك في البلوغ والتعلق ، وأما لو شك في العقل فلا يخلو أيضا عن أقسام « الأول » أن يكون مسبوقا بالجنون ، وكان الشك في حدوث العقل قبل التعلق أو بعده ، فإما يكون الشك في مجيئي وقت التعلق حين العقل ، أو علم بهما مع العلم بتاريخ حدوث العقل والشك في تاريخ التعلق ، أو يكون الشك حين التعلق في العقل أو علم بهما مع العلم بتاريخ التعلق والشك في تاريخ حدوث العقل ، أو يكونا معا مجهولي التاريخ فيجري في هذا القسم جميع الصور المتقدمة ، وقد عرفت حكمها . « الثاني » أن يكون مسبوقا بالعقل وهو أيضا لا يجلو عن صور الأولى - ما إذا علم زمان التعلق
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 264
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٦٤