مسألة 3 الأظهر وجوب الزكاة على المغمى عليه في أثناء الحول وكذا السكران .
خلافا للمحكي عن التذكرة والنهاية في المغمى عليه فقال فيهما ان حكم المغمى عليه حكم المجنون الا انه صرح في التذكرة بوجوبها على الساهي والنائم والمغفل ، واعترض عليه في المدارك بان في الفرق بين النوم والإغماء نظرا لأنه ان أريد عدم أهلية المغمى عليه التكليف فمسلم ، لكن النائم كذلك ، وإن أريد كون الإغماء مقتضيا لانقطاع الحول وسقوط الزكاة طولب بدليله فالمتجه مساواة الإغماء للنوم في تحقق التكليف بعد زوالهما كما في غيرهما من التكاليف ، وعدم انقطاع الحول بعروض ذلك في الأثناء انتهى . ( والأقوى ) ما أفاده في المدارك من وجوب الزكاة لعدم ما يدل على انقطاع الحول به فيكون إطلاق أدلة ثبوت الزكاة هو المحكم بخلاف المجنون ، حيث قد عرفت ورود المقيد لإطلاقها فلا محيص فيه عن التقييد ، ومما ذكرنا يظهر الكلام في الساهي والنائم والغافل أيضا ، وإن الأقوى فيها أيضا هو الوجوب ، واحتمل المحقق القمي ( قده ) في غنائمه تفصيلا بين طرو النوم والنسيان في ابتداء الحول وقال فيه بعدم عد حالتهما من الحول وبين طروهما في الأثناء ، وقال بعدم انقطاعه به قال ( قده ) وتظهر الثمرة فيما لو انتقل إليه المال في حال النوم أو الغفلة فيعتبر تمام الحول من حين يقظته واستشعاره لا من حين الانتقال إليه كما في البالغ فإنه يستأنف الحول من حين البلوغ ، ولا يخفى ما فيه ضرورة عدم الدليل على اعتبار الخلو من النوم والغفلة في ابتداء الحول ، ولو كان المنشأ عنده هو تعلق التكليف به وقت الانتقال لعدم قابليته له ففيه انه يكفى صحة التعلق به بعده مع أنه على تقدير اعتبار صحة التعلق في الابتداء ينبغي اعتبارها في الأثناء أيضا . فالتفكيك بين الابتداء وبين الأثناء لا وجه له أصلا .
مسألة 4 كما لا تجب الزكاة على العبد لا تجب على سيده فيما ملكه على المختار من كونه مالكا .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 251
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٥١