إذ ليس للآخر منعه عنه .
ولو لم يؤد الولي إلى أن بلغ المولى عليه فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه .
لما عرفت من أن استحباب إخراجه ليس تكليفا محضا متعلقا بالولي بل له جهة تعلق بالمال نظير تعلق الزكاة بالأعيان الزكوية فيكون المكلف بالأداء ندبا هو المالك بعد رفع حجره بالبلوغ أو العقل . ( الفرع الثالث ) لا فرق في استحباب زكاة مال الطفل مع التجارة بين النقدين وغيرهما لإطلاق أدلته ، وربما يدعى اختصاصه بالنقدين بدعوى انصراف دليله إليهما وهو ممنوع .
مسألة 2 يستحب للولي الشرعي إخراج زكاة مال التجارة للمجنون دون غيره من النقدين كان أو من غيرهما .
اما استحباب إخراج زكاة مال تجارته على الولي فللنص ، قال عبد الرحمن بن الحجاج قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام امرأة من أهلنا مختلطة أعليها زكاة ، فقال :
ان كان عمل به فعليها الزكاة ، وإن كان لم يعمل به فلا ، وقال موسى بن بكير سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة مصابة ولها مال في يد أخيها هل عليه زكاة ؟ فقال ان كان أخوها يتجر به فعليه زكاة ، هذا وأما عدم استحبابه فيما عدا ذلك فقد وقع فيه الخلاف ، فقيل بل في الجواهر انه المشهور ان حكم المجنون حكم الصغير فيستحب في كلما استحب في مال الطفل من غلاته ومواشيه على القول باستحبابه فيهما ، قال في الجواهر ولكن ان لم يكن إجماعا أشكل إثبات ذلك لعدم دليل معتد به على هذه التسوية ، وقيل كما في الشرائع وعن المحقق والشهيد الثانيين وجماعة بأنه لا زكاة في ماله للأصل وعدم الدليل على ثبوته ، قلت وذلك هو الأقوى بل قد عرفت الإشكال في مواشي الصغير بل في غلاته أيضا فراجع ، هذا تمام الكلام في الصغير والمجنون .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 250
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٥٠