تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بعدم القول بالفصل ممنوع بعدم العبرة بعدم القول ، بالفصل وإنما المدار على القول بعدم الفصل وهو غير ثابت ، ومنه يظهر التأمل في استحباب الزكاة في غلاته أيضا بحمل الوجوب على الثبوت لعدم ثبوت كونه حقيقة في الوجوب المصطلح ، وإرادة الندب منه وحمل النفي في خبر أبي بصير على نفى الوجوب بقرينة الصحيح المذكور بعد الحمل المتقدم وذلك لان إرادة الندب من الوجوب في الصحيح متوقف على حجيته في نفسه لكي يجمع بينه وبين خبر أبي بصير بالجمع المذكور ، ومع كونه معرضا عنه عند القدماء لا يكون حجة حتى ينتهي إلى الجمع المذكور ، ولا يمكن إثبات الاستحباب في المقام بدليل التسامح لفتوى جماعة من الأصحاب على الاستحباب ، وذلك لمعارضته مع دليل حرمة التصرف في مال الغير . وعلى ذلك فالأحوط عدم الإخراج من غلاته أصلا هذا في غلاته . وأما النقدين فلا يستحب فيها الزكاة في ماله قطعا لعدم الدليل عليه مضافا إلى نفي الزكاة عنهما في الصحيح المذكور ، ومما ذكرناه ظهر الكلام في . استحباب إخراجها من مواشيه . كما صرح به جماعة ممن ذهب إلى استحبابه في غلاته . وإن الاشكال فيه أشد لعدم الدليل على استحبابه منه الا دعوى إجماع المركب على مساواة حكم مواشيه مع غلاته وهي ممنوعة جدا . فالأحوط بل الأقوى . الترك ، نعم إذا اتجر الولي بماله يستحب إخراج زكاته أيضا . اعلم أن في ثبوت الزكاة في مال الصبي والمجنون إذا اتجر الولي به استحبابا أو وجوبا أو عدم ثبوتها رأسا أقوال ، فالمشهور كما صرح به الأكثر هو الاستحباب ،