في الموقوف ولا في المنذور التصدق به .
على ما يأتي الكلام في التفصيل فيهما عند تعرض المصنف لتفصيلهما . والمدار في التمكن على العرف ، وذلك لوجود ما يرادف لفظ التمكن في نصوص الباب بحيث يستفاد منها كون العبرة بمفهوم ذاك اللفظ أو ما يرادفه وإن لم يكن لفظ التمكن بخصوصه موجودا فيها ، ومن البين ان كل موضوع ذي حكم إذا ترتب عليه حكم شرعي ولم تكن له حقيقة شرعية يكون بماله من المفهوم العرفي موضوعا للحكم لا المعنى اللغوي أو العقلي أو العرف الخاص ، وذلك لكون الخطابات الشرعية واردة على المتفاهم العرفي كنظائر المقام كالماء ونحوه ، فحينئذ فلا عبرة بالعجز عن بعض التصرفات مع صدق التمكن عرفا كما لا عبرة بالتمكن من البعض مع صدق سلبه كذلك ، ولا إشكال في أن الفهم العرفي ربما يختلف وينتهي الأمر إلى أن يشك العرف في صدق التمكن بحيث يحصل منه الشك في الصدق ولو كان المفهوم من أوضح المفاهيم العرفية ، وعند ذلك .
يعمل بالحالة السابقة .
لو علم بها عملا بالاستصحاب المنقح للموضوع .
ومع عدم العلم بها .
ففي سقوط الزكاة لأصالة البراءة لأجل الشك في شرط وجوبها الموجب للشك فيه لكون الشك في الشرط مستلزما للشك في المشروط ، أو ثبوتها لإطلاق دليل وجوبها لرجوع الشك إلى الشك في أصل الاشتراط لا في تحقق الشرط ، فالمرجع فيه إطلاق الدليل كما هو الأصل عند الشك في كون الواجب مطلقا أو مشروطا ( وجهان ) أقواهما الأول ، ولكن .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 244
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٤٤