تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
والمجحود في النسختين عندي من العروة كلمة المحجور بالراء ، والظاهر أن يكون المجحود بتقديم الجيم على الحاء من الجحد بمعنى الإنكار كما في الجواهر ، فإنه ذكره بعد المغصوب ، وكيف كان يصح الحكم في كليهما إذ لا زكاة في ما يكون محجورا من التصرف فيه كما لا زكاة فيما جحد عليه لانتفاء إمكان التصرف كما لا يخفى . والمدفون في مكان منسي . ففي خبر سدير الصيرفي قلت لأبي جعفر عليه السلام ما تقول في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع فلما حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه فاحتفر الموضع الذي ظن أن المال فيه مدفون فلم يصبه فمكث ثلاث سنين ثم إنه احتفر الموضع من جوانبه كله فوقع على المال بعينه كيف يزكيه قال : يزكيه لسنة واحدة لأنه كان غائبا عنه وإن كان احتسبه . ولا في المرهون إذا لم يكن متمكنا من فكه اما لتأجيل الدين أو للعجز عن فكه أو نحو ذلك على المشهور شهرة عظيمة ، بل في الجواهر كادت تكون إجماعا ، خلافا لما عن المبسوط فأوجب الزكاة في المال المرهون قال : لان حق المرتهن في الذمة ، ولا يخفى ما في استدلاله من الوهن ضرورة كون العين متعلقا لحق المرتهن تعلقا موجبا لمنعه عن تصرف الراهن فيها بما يشاء كما حقق في محله ، ومع التمكن من فك الرهن ففي وجوب زكاته لصدق التمكن من التصرف فيه كما عن الدروس والبيان والمسالك والروضة ، أو عدمه لمنع صدق التمكن من التصرف بل انما الصادق هو التمكن من تحصيل صفة التمكن كما في الجواهر ( وجهان ) أقواهما الأخير ، وسيأتي توضيحه عند تعرض المصنف ( قده ) له ولو استعار عينا للرهن وتمكن المستعير من فكه لا تجب الزكاة على مالكه قطعا ولو قلنا بوجوبها على الراهن المتمكن من الفك إذا كان الرهن ملكا له كما وقع التصريح به عن جماعة ، ولا تجب أيضا .