تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
كما أن مجرد عدمها أيضا ليس موجبا للثبوت ، بل المدار على العجز سواء كان المالك غائبا أو حاضرا ، خلافا لما يميل إليه محكي الكفاية حيث قال : استفادة عدم وجوب الزكاة في مال الغائب مطلقا من الروايات غير بعيد فان قيل به لم يكن بعيدا ( أقول ) الإنصاف ان ما مال إليه في الكفاية ليس بكل البعيد كما يظهر بالتدبر في موثق الأخير لإسحاق بن عمار فلاحظ وتأمل ، الا انه يدفعه ذيل موثق زرارة المصرح فيه بوجوب الزكاة في مال الغائب مع القدرة عليه وفيه وإن كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه زكاة لكل ما مر به من السنين . ولا في المسروق . كما هو في معقد إجماع التذكرة والمنتهى ، ونفى الخلاف المحكي عن الخلاف . والمغصوب الذي هو أيضا من معقد الإجماع ، ونفى الخلاف في الكتب المتقدمة من غير فرق فيه فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام أولا يعتبر فيه كالغلات ، خلافا لما عن المدارك من الإشكال في شموله لما لا يعتبر فيه الحول كالغلات ، قال ( قده ) لعدم وضوح مأخذه لدلالة الأخبار الواردة في المقام في المغصوب فيما يعتبر فيه الحول ، ولا دلالة لها على حكم ما لا يعتبر فيه الحول فلو قيل بوجوب الزكاة في الغلات متى تمكن المالك من التصرف فيه لم يكن بعيدا ، ويرده مضافا إلى إطلاق معاقد الإجماع ونفى الخلاف في الكتب المتقدمة وهو كاف في المطلوب إطلاق صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السلام قال عليه السّلام : لا صدقة في الدين ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يدك ، فان قوله عليه السّلام : ولا على المال الغائب عنك بإطلاقه يشمل الغلات أيضا . ثم إن المعتبر فيما لا حول فيه هو التمكن من التصرف فيه من زمان التعلق إلى زمان وجوب الإخراج فلو غصب أو سرق في زمان تعلق الزكاة فلا زكاة ، ولو عاد في زمان وجوب الإخراج .