على المقرض زكاتها قال عليه السّلام : لا يزكى المال من وجهين في عام واحد وليس على الدافع شيء لأنه ليس في يده شيء إنما المال في يد الأخر فمن كان المال في يده زكاة ، قال قلت أفيزكي مال غيره من ماله فقال : انه ماله ما دام في يده ، وليس ذلك المال لأحد غيره ، ثم قال عليه السّلام يا زرارة أريت وضيعة ذلك المال وربحه لمن هو وعلى من ، قلت للمقترض قال : فله الفضل وعليه النقصان وله ان ينكح ويلبس منه ويأكل منه ولا ينبغي له ان يزكيه بل يزكيه فإنه عليه .
الخامس تمام التمكن من التصرف فلا تجب في المال الذي لا يتمكن المالك من التصرف فيه .
وفي المدارك نسبة القطع به إلى الأصحاب ، وفي الحدائق نفى الخلاف فيه ، وعن الغنية الإجماع على اعتبار الملك والتصرف فيه ، والظاهر أن يكون الإجماع على اعتبار إمكان التصرف بمعنى كون التمكن من التصرف هو معقد الإجماع في كلمات هؤلاء الجماعة ، وحينئذ يتفرع عليه عدم الوجوب في ما لا يتمكن المالك من التصرف فيه .
بان كان غائبا ولم يكن في يده ولا في يد وكيله .
وصارت غيبته موجبا لعدم التمكن من التصرف في ماله ، ويدل عليه موثق إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السلام في الرجل يكون له الولد فيغيب بعض ولده فلا يدرى أين هو ومات الرجل كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه قال عليه السّلام : يعزل حتى يجيء قلت فعلى ماله زكاة قال عليه السّلام : لا حتى يجيء قلت فإذا جاء هو يزكيه فقال عليه السّلام :
لا حتى يحول الحول في يده ، وموثقه الأخر عنه عليه السّلام أيضا هذا إذا كان الاغتياب موجبا لعدم التمكن من التصرف ، ولو تمكن منه مع غيبته اما بنفسه أو بوكيله فالظاهر وجوب الزكاة عليه لإطلاق دليل وجوبها السالم عن المعارض بعد دلالة النصوص على اعتبار العجز من التصرف في سقوطها عن الغائب ، وأن مجرد الغيبة ليس موجبا للسقوط
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 241
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٤١