تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
كان بعد الحول وبعد إمكان أداء المتهب وجبت الزكاة ويجب إخراج مقدارها عن الموهوب وهل يضمنه المتهب حينئذ ؟ ( احتمالان ) الأقوى العدم لجريان استحقاق الفقراء إياه مجرى الإتلاف الذي لا ضمان معه وإن كان بعد الحول وقبل إمكان الأداء ففي سقوط الزكاة حينئذ عن المتهب ( وجهان ) المحكي عن صريح التذكرة وكشف الالتباس عدم الزكاة حيث قالا لو رجع الواهب قبل إمكان الأداء فلا زكاة على المتهب ولا على الواهب ، وعن المنتهى عدم التقييد بإمكان الأداء ولعله أجود إذ لا يعتبر التمكن من الأداء في الوجوب كما لا يخفى ، هذا كله فيما يعتبر فيه الحول . وأما ما لا يعتبر فيه الحول كالغلات فيشترط في وجوب زكاته على المتهب حصول القبض قبل تعلق الوجوب به ما لم يرجع الواهب حتى بلغ وقت تعلق الزكاة عنده ، وفي رجوعه قبل التعلق أو بعده وبعد التمكن من الأداء أو قبله ما تقدم . وكذا لا تجب في المال الموصى به قبل القبول بناء على اعتبار القبول في الوصية التملكية ، وعدم حصول الملكية فيها بمجرد موت الموصى . وأما بناء على عدم اعتباره فيها كما أنه لا يعتبر في الوصية العهدية قطعا فيجب الزكاة على الموصى له لو كان وقت التعلق بعد الموت فيما لا يعتبر فيه الحول ، ويجرى الحول من حين الموت فيما يعتبر فيه الحول . أو قبل القبض بناء على مذهب الشيخ ( قده ) من توقف استقرار الملك على القبض حتى لورد قبل القبض وبعد القبول بطلت الوصية ، وكذا في القرض لا تجب الزكاة على المقترض الا بعد القبض فيجري الحول عليه من حين القبض إذا كانت عين المال المقترض باقية عنده ، لا من حين العقد لان المال لا يملك بعقد القرض إجماعا بقسميه كما في الجواهر ، ولا من حين التصرف بعد القبض لعدم مدخلية التصرف بعده في حصول الملك على المشهور المعروف ، بل في الجواهر دعوى عدم معروفية الخلاف بيننا . ويدل على ذلك مضافا إلى ما ذكر صحيحة زرارة عن الصادق عليه السّلام في رجل دفع إلى رجل مالا قرضا على من زكاته على المقرض أو على المقترض ؟ قال عليه السّلام : لا بل زكاتها ان كانت موضوعة عنده حولا على المقترض ، قال قلت فليس