تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
( قده ) يمكن أن تكون قرينة حالية محفوفة بالكلام مانعة عن انعقاد الإطلاق حيث إن من مقدماته انتفاء القدر المتيقن ، وهذا الذي ذكر يوجب تيقن إرادة الواجب المعين مما وجبت الكفارة في إفساده بالجماع وتمنع عن انعقاد الإطلاق . وثانيا لو سلم إطلاق الروايات فهو مقيد بما يدل على عدم وجوبها فيما عدا الواجب المعين كصحيح أبى ولاد الذي فيه : ان كانت ( يعني المرأة ) خرجت من المسجد قبل ان تقضى ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فان عليها ما على المظاهر ، فان اعتبار عدم اشتراط الرجوع عن الاعتكاف في وجوب الكفارة يدل بمفهومه على عدم وجوبها مع الاشتراط ، فيستفاد منه عدم الوجوب فيما يجوز له الرجوع ولو مع عدم اشتراطه كما في المندوب أو الواجب غير المعين قبل مضى اليومين من غير فرق في ذلك بين كون الكفارة فيما تجب فيه لأجل الجماع كما هو الظاهر من الصحيح ، أو لأجل الخروج عن المسجد بناء على استناد الفساد إليه لكونه أسبق من الجماع ، فالمنع عن كونه مقيدا لإطلاق النصوص الواردة في وجوب الكفارة بإفساد الاعتكاف بالجماع كما في المستمسك غير وجيه لأنه على تقدير دلالة الصحيح على وجوب الكفارة بالإفساد بكل مفسد يفرق بين الإفساد بالجماع وغيره بالقول بوجوبها بالإفساد بالجماع في كل اعتكاف ، واختصاص وجوبها بغيره بالاعتكاف الواجب المعين وله وجه ، والاشكال في وجوبها فيما يجوز له الرجوع عن الاعتكاف كالمندوب ونحو بكون الكفارة في صورة العصيان ولا عصيان في الرجوع فيما يجوز له الرجوع مرفوع بالفرق بين الرجوع عن الاعتكاف فيما يجوز له الرجوع ولو بالجماع ، وبين الإتيان بالمفسد في حال الاعتكاف بلا قصد الرجوع عنه ، وما فيه الكفارة لو قيل بها هو الأخير دون الأول ، مع أن اختصاص وجوب الكفارة بصورة العصيان ممنوع لإمكان إيجابها مع عدم العصيان إذا قام عليه الدليل كما في وجوب الفداء للإفطار في شهر رمضان ممن يجوز له الإفطار كذي العطاش ونحوه ، ووجوب الدم على من اضطر إلى ارتكاب بعض تروك الإحرام كالتظليل ونحوه ، وبالجملة فالحق في هذه المسألة هو اختصاص وجوب الكفارة بالإفساد بالجماع في الواجب المعين من الاعتكاف واللَّه العالم بحقائق الأحكام . ( الأمر الرابع ) المشهور بين الأصحاب
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 226 | الشيخ محمد تقي الآملي