تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ففي خبر زرارة المروي في الفقيه والكافي والتهذيب عن الباقر عليه السلام عن المعتكف يجامع أهله قال عليه السّلام : إذا فعل فعليه ما على المظاهر . وخبر سماعة المروي في الكتب الثلاثة عن الصادق عليه السلام عن معتكف واقع أهله قال عليه السّلام : هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان . وخبر عبد الأعلى بن أعين المروي في الفقيه عن الصادق عليه السلام عن رجل وطأ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان قال عليه السّلام : عليه الكفارة ، قال قلت فإن وطأها نهارا قال : عليه كفارتان . وخبر أبي ولاد المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام في امرأة معتكفة بإذن زوجها خرجت من المسجد إلى بيتها فتهيأت زوجها حتى واقعها فقال عليه السّلام : ان كانت خرجت من المسجد قبل ان تقضى ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فان عليها ما على المظاهر . وخبر أخر لسماعة المروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام عن معتكف واقع أهله قال عليه السّلام : عليه ما على الذي أفطر من شهر رمضان متعمدا عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا . ( الأمر الثاني ) اختلفوا في وجوب الكفارة بإفساد الاعتكاف بإتيان سائر المحرمات ، وحكى عن الشيخ وأكثر المتأخرين اختصاص الكفارة بالجماع دون ما عداه من المفسدات وإن فسد به الصوم ووجب به القضاء لو كان واجبا . ويدل على ما ذهبوا إليه اختصاص النصوص بذكر الكفارة في الجماع ، وعدم تعرضها لها في غيره ، ومع الشك في وجوبها يرجع إلى البراءة ، وحكى عن الشيخ أيضا إلحاق كل مباشرة تؤدى إلى إنزال الماء عمدا إلى الجماع من الاستمناء وغيره ، وعن ظاهر التذكرة الإجماع عليه ، وليس له وجه ظاهر ، وقيل ولعله لفهم مساواتها مع الجماع من تأديتها بعبارة واحدة في الآية المباركة وهي قوله تعالى « ولا تُبَاشِرُوهُنَّ وأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ » ، وفيه ان الظاهر من المباشرة هو الجماع وقد كنى بها عنه