تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
في شهر رمضان وأفسده بالجماع في النهار وجب عليه ثلاث كفارات ( إحداها ) للاعتكاف ( والثانية ) لخلف النذر ( والثالثة ) للإفطار في شهر رمضان ، وإذا جامع امرأة المعتكفة وهو معتكف في نهار رمضان فالأحوط أربع كفارات وإن كان لا يبعد كفاية الثلاث ( إحداها ) لاعتكافه واثنتان للإفطار في شهر رمضان إحداهما عن نفسه والأخرى تحملا عن امرأته ولا دليل على تحمل كفارة الاعتكاف عنها ولذا لو أكرهها على الجماع في الليل لم تجب عليه إلا كفارته ولا يتحمل عنها ( هذا ) ، ولو كانت مطاوعة فعلى كل منهما كفارتان ان كان في النهار وكفارة واحدة ان كان في الليل . في هذه المسألة أمور . ( الأول ) إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع في نهار شهر رمضان تجب عليه كفارتان إحداهما للاعتكاف والأخرى للإفطار في شهر رمضان على المشهور المعروف بين الأصحاب ، بل قيل بلا اشكال ولا خلاف ، وعن غير واحد من الأصحاب دعوى الإجماع عليه ، ويدل عليه ، من النصوص . خبر ابن أعين المروي في الفقيه والتهذيب عن الصادق عليه السّلام عن رجل وطأ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان قال عليه السّلام : عليه الكفارة قال قلت : فإن وطئها نهارا قال : عليه كفارتان . ومرسل الصدوق قال : وقد روى أنه ان جامع بالليل نعليه كفارة واحدة ، وإن جامع بالنهار فعليه كفارتان ، ومما ذكرناه يظهر انه لو كان صومه قضاء شهر رمضان وأفطر بالجماع بعد الزوال يجب عليه كفارة الاعتكاف وكفارة قضاء شهر رمضان لإطلاق دليليهما ، وأصالة عدم تداخلهما ، وإذا نذر الاعتكاف في شهر رمضان نذرا معينا فأفسده بالجماع في النهار يجب عليه ثلاث كفارات ، إحداها للاعتكاف ، والثانية لخلف النذر ، والثالثة للإفطار في شهر رمضان لإطلاق أدلتها مع أصالة تعدد المسببات عند تعدد أسبابها . ( الأمر الثاني ) المشهور كما في الدروس على وجوب أربع كفارات لو جامع امرأته المعتكفة في نهار شهر رمضان وهو معتكف بإكراهه إياها على الجماع ، وقال في الدروس : لا نعلم مخالفا