تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فيه لا يصح التمسك لإثباته بذلك العام الا عند انحصار افراد العام بذلك ، حيث إنه يثبته حذرا عن اللغوية ، فاللازم على ذلك هو سقوط العام عن شموله لذلك المورد لا شموله وإثبات لازمه به وهو وجوب قضاء الاعتكاف المتوقف صحة قضاء الصوم عليه . وثالثا بان الكلام في المقام فيما إذا مات المعتكف في أثناء اعتكافه الواجب عليه ، وحينئذ لا يصدق عليه فوت الواجب حتى يجب قضائه عليه ، نعم فيما إذا تمكن من الأداء في الواجب غير المعين وأهمل يمكن ان يقال : بوجوب قضائه على الولي لعدم ورود هذا الاشكال الثالث وأن يرد عليه الأولان كما قد قال به الشهيد في المحكي عن دروسه حيث يقول : ولو مات قبل القضاء بعد التمكن وجوب على الولي قضائه ، ومقتضاه انه لو مات في الأثناء بعد التمكن من الأداء وإهماله فيه لكان القضاء واجبا على الولي . لكن الحق ما تقدم من عدم وجوب القضاء على الولي أصلا ، هذا كله فيما إذا كان الاعتكاف واجبا على الميت بنذر ونحوه . ولو كان المنذور الصوم معتكفا فعن جامع المقاصد انه وجب على الولي قضائه ، لأن الصوم حينئذ واجب بالأصالة ، والاعتكاف يكون واجبا من باب المقدمة ، وعموم ما ورد من وجوب قضاء الصوم والصلاة على الولي يشمل هذا الصوم فيجب عليه الإتيان بالاعتكاف من باب المقدمة ، وقد اختاره صاحب الجواهر ( قده ) في النجاة ، وعليه المصنف ( قده ) في المتن ، لكن الواجب على الولي حينئذ ليس ما هو الواجب على مورثه بل انما يجب عليه الإتيان بالاعتكاف لتوقف صحة قضاء الصوم الواجب عليه ، ولذا لا يجب عليه نية النيابة عن مورثه في الاعتكاف وإن وجبت في قضاء الصوم وعليه فيخرج اعتكافه عن كونه قضاء عن اعتكاف مورثه . مسألة 8 إذا باع أو اشترى في حال الاعتكاف لم يبطل بيعه وشرائه وإن قلنا ببطلان اعتكافه . النهي المتعلق بالبيع والشرى قد يتعلق بالمعنى الاسم المصدري منهما وهو
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 222 | الشيخ محمد تقي الآملي