تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مسألة 7 إذا مات في أثناء الاعتكاف الواجب بنذر أو نحوه لم يجب على وليه القضاء وإن كان أحوط ، نعم لو كان المنذور الصوم معتكفا وجب على الولي قضائه لأن الواجب حينئذ عليه هو الصوم ويكون الاعتكاف واجبا من باب المقدمة بخلاف ما لو نذر الاعتكاف فان الصوم ليس واجبا فيه وإنما هو شرط في صحته والمفروض ان الواجب على الولي قضاء الصلاة والصوم على الميت لا جميع ما فاته من العبادات . إذا مات في أثناء الاعتكاف الواجب عليه سواء كان وجوبه بنذر أو شبهه أو بمضي يومين في المندوب أو بالشروع في المندوب على القول بوجوب إتمامه بالشروع فالمحكي عن المحقق والعلامة هو وجوب قضائه على وليه ، أو إخراج ما ينوب به عنه من ماله ، وعن مبسوط الشيخ حكاية وجوبه عن بعض الأصحاب ، ويستدل له بعموم ما ورد ان من مات وعليه صوم واجب وجوب على وليه ان يقضى عنه أو يتصدق عنه ، واستدل له العلامة في المحكي عن المختلف بان المشهور وجوب قضاء الصوم من الميت ولا يمكن الإتيان بمثل هذا الصوم الا على هيئة وجوبه وهي هيئة الاعتكاف فيكون الاعتكاف واجبا من باب المقدمة ، والأقوى عدم وجوب قضائه على وليه لعدم الدليل عليه ، ومع الشك في وجوبه فالمرجع هو البراءة ، وأما الدليلان ففيهما ما لا يخفى . اما العموم فلان ظاهره . أولا هو وجوب قضاء الصوم الواجب بالأصالة على الولي إذا فات عن الميت . وثانيا ان الواجب على المعتكف من الاعتكاف هو نفس الاعتكاف في حال الصوم مطلقا ولو لم يكن الصوم للاعتكاف كما في الاعتكاف في شهر رمضان ، فيخرج حينئذ عن مصداق كونه مات وعليه صوم الذي هو موضوع ذاك العموم ، وليس على وجوب قضاء الاعتكاف دليل أخر سوى ذاك العموم ، وبعبارة أخرى شمول ذاك العموم لصوم
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 220 | الشيخ محمد تقي الآملي