تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
مسألة 4 إذا صدر منه أحد المحرمات المذكورة سهوا فالظاهر عدم بطلان اعتكافه الا الجماع فإنه لو جامع سهوا أيضا فالأحوط في الواجب الاستئناف أو القضاء مع إتمام ما هو مشتغل به وفي المستحب الإتمام . وليعلم ان المنشأ للمانعية أما النهي الغيري الإرشادي كما هو الأصل في النهي المتعلق بالشيء المركب من الاجزاء والشرائط مثل النهي عن التكتف في الصلاة ، أو النهي عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه ، أو النهي النفسي المولوي عنه في حال الإتيان بذاك المركب مثل النهي عن لباس الذهب والحرير في حال الصلاة على الرجال ، أو اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد مثل الأمر بالصلاة والنهي عن الكون في المكان المغصوب ، فعلى الأولين لا يفرق في المانع بين العمد والسهو والعلم والجهل والتذكر والنسيان ، اما في النهي الغيري فواضح حيث إن المستفاد منه مانعية متعلقة عن صحة المأمور به واقعا وهي بوجودها الواقعي تكون مانعا من غير فرق في حالات المكلف بالنسبة إليه ، وإتيان المكلف به مستندا إلى أمر ظاهري دال على الصحة أم لا . وأما في النهي النفسي المولوي فكذلك إذ النهي ولو كان ساقطا في بعض حالات المكلف مثل نسيانه أو لا يكون منجزا في بعض أخرى كما لو جهله الا ان ملاكه متحقق في جميع الحالات وهو كاف في تحقق المانع وإن زال النهي بطرو حالة أو زال تنجزه بطرو حالة أخرى ، وفيما كانت المانعية ناشئة عن اجتماع الأمر والنهي تنحصر المانعية فيما إذا كان النهي باقيا منجزا ، وعند سقوطه بطرو حالة كالنسيان أو زوال تنجزه عند حالة أخرى كالجهل الذي يكون المكلف معذورا فيه لا يتحقق المانع ولذا يصح الصلاة في المكان المغلوب نسيانا أو جهلا ونحوهما إلا إذا قام دليل على بطلانها ، ولازم ذلك هو بطلان الاعتكاف فيما إذا صدر منه إحدى المحرمات المذكورة من غير فرق فيها بين حالة العلم والجهل والتذكر والنسيان والاختيار والاضطرار سواء كان في الجماع أو غيره من المحرمات ، لكن الظاهر من الأصحاب هو الفرق بين الجماع وغيره ببطلان الاعتكاف بالجماع سهوا وانحصار بطلانه بإتيان غيره من المحرمات بصورة العمد والاختيار ،