تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ولعل منشئه دعوى انصراف أدلة حرمة ما عدا الجماع إلى صورة العمد دون ما يدل على حرمة الجماع وهو مشكل وليس لدعواه وجه ظاهر ، لكن في الجواهر دعوى انعقاد الإجماع على عدم البطلان مع السهو بل ينحصر مع العمد ، وعن المنتهى التصريح بانحصار البطلان في الجماع بالعمد فضلا عن غيره ، وكيف كان فلا محيص في المسألة من الاحتياط في صورة الشك وهو كما ذكره المصنف ( قده ) في الواجب غير المعين بالإتمام ثم الاستيناف ، وفي المعين بالإتمام والقضاء ، وفي المستحب بعد مضى اليومين كالواجب المعين وقبله بالإتمام من دون وجوب الاستئناف أو القضاء . مسألة 5 إذا فسد الاعتكاف بأحد المفسدات فإن كان واجبا معينا وجب قضائه وإن كان واجبا غير معين وجب استينافه إلا إذا كان مشروطا فيه أو في نذره الرجوع فإنه لا يجب قضائه أو استئنافه ، وكذا يجب قضائه إذا كان مندوبا وكان الإفساد بعد اليومين ، وأما إذا كان قبلهما فلا شيء عليه بل في مشروعية قضائه حينئذ إشكال . إذا فسد الاعتكاف بمفسد فإن كان واجبا معينا وجب قضائه بناء على وجوب قضاء ما فات من الاعتكاف كما سبق في طي المسألة السابعة عشر من المسائل المتقدمة في أول الاعتكاف ، وإن كان واجبا غير معين وجب استينافه لوجوب الاعتكاف عليه وكون الفاسد غير مجز عنه لفساده ولو مع إتمامه هذا إذا لم يكن مشروطا أصلا أو اشترط في حال نيته الرجوع مع عدم اشتراطه في حال نذره ولو اشترط الرجوع في حال نذره فلا يجب قضائه في الواجب المعين ولا استينافه في غير المعين ، ولكن المصنف في ظاهر المتن يحكم بعدم وجوب القضاء ولا الاستيناف إذا كان مشروطا في حال النية ولو لم يكن مشروطا في حال النذر وهو ليس على ما ينبغي بل العبرة في وجوب القضاء أو الاستيناف في الواجب المعين أو غير المعين قبل مضى اليومين على إطلاق النذر عن الشرط أو اشتراطه به بلا دخل في اشتراط الاعتكاف عند نيته وعدمه نعم في الواجب