تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
مسألة 1 لا فرق في حرمة المذكورات على المعتكف بين الليل والنهار ، نعم المحرمات من حيث الصوم كالأكل والشرب والارتماس ونحوها مختصة بالنهار . الأمور المعتبرة عدمها في الاعتكاف على قسمين منها ما يشترط عدمها في الاعتكاف من حيث إنه اعتكاف ، ومنها ما يشترط عدمها فيه من جهة اعتبار عدمها في الصوم الذي يعتبر في الاعتكاف ، فالقسم الأول يعتبر عدمها ما دام معتكفا من غير فرق بين الليل والنهار ، والقسم الثاني يعتبر عدمها ما دام كونه صائما في حال الاعتكاف فتصير مختصة بالنهار فمن الأول البيع والشراء والمماراة ونحوها ، ومن الثاني الأكل والشرب ونحوهما من المفطرات ، نعم مثل الجماع والاستمناء يعتبر عدمه في الاعتكاف والصوم معا فلا فرق في حرمته بين الليل والنهار الا انه لو وقع في نهار صوم واجب يكون في إفطاره الكفارة تجب به كفارتان كما سيأتي في المسألة الثالثة . مسألة 2 يجوز للمعتكف الخوض في المباح والنظر في معاشه مع الحاجة وعدمها . قد ظهر في طي البحث عن البيع والشراء ان الأقوى جواز ارتكاب المباحات ، والنظر في أمر المعاش فيما يحتاج إليه ، وما جرت السيرة بارتكابه ولو في غير ما يحتاج إليه ، وعدم جواز ارتكاب غيرهما من الأمور الدنيوية لمنافاته مع الاعتكاف . مسألة 3 كلما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف إذا وقع في النهار من حيث اشتراط الصوم فيه فبطلانه يوجب بطلانه ، وكذا يفسد الجماع سواء كان في الليل أو النهار ، وكذا اللمس والتقبيل بشهوة بل الأحوط بطلانه بسائر ما ذكر من المحرمات من البيع والشراء وشم الطيب وغيرها مما ذكر بل لا يخلو من قوة وإن كان لا يخلو من اشكال أيضا ، وعلى هذا فلو أتمه واستأنفه أو قضاه بعد ذلك إذا صدر منه أحد المذكورات في الاعتكاف الواجب كان أحسن وأولى .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 215 | الشيخ محمد تقي الآملي