المشهور كما في الجواهر على حرمة شم الطيب ، وعن الخلاف الإجماع على حرمته ، ويدل عليها صحيح أبى عبيدة المروي في الكافي عن الباقر عليه السلام قال عليه السّلام المعتكف لا يشم الطيب ولا يتلذذ بالريحان ولا يماري ولا يشترى ولا يبيع ، خلافا للشيخ أيضا في مبسوطة من عدم حرمته ، وليس له وجه ، وعن المستند المنع عن حرمته للأصل وعدم دلالة الصحيح على التحريم لكونه بصيغة النفي ، ولا يخفى ما فيه من الوهن لدلالة النفي على التحريم لو لم نقل بكونه أبلغ كما أن الجملة الخبرية أبلغ في الدلالة على الوجوب من صيغة الأمر ، ولا فرق في الطيب بين أقسامه مما أعد للشم ولا يستعمل في غيره ، وغيره مما يستعمل في الأكل وغير الأكل أيضا كما هو المصرح به في الصحيح وهل الحكم بالحرمة يختص بما إذا كان متلذذا بشمه أو يحرم ولو لم يكن متلذذا به بل كان استعماله لغيره وجهان : من ذكر شم الطيب مطلقا في الصحيح ، ومن تقييد الريحان بالتلذذ به والمنسبق من إطلاق شم الطيب هو استعماله لان يتلذذ به ولعل ترك قيد التلذذ به دون الريحان من جهة غلبة استعمال الطيب للتلذذ به دون الريحان لاستعمال الريحان في الأكل وغيره كثيرا فاحتاج الريحان إلى ذكر التلذذ في الحكم بحرمته في حال الاعتكاف دون الطيب ، وذكر في النجاة بعد ذكر شم الطيب متلذذا به متفرعا عليه ( ففاقد حاسة الشم خارج ) وتبعه المصنف ( قده ) في المتن وقال كما إذا كان فاقدا لحاسة الشم والظاهر أن مورد حرمة شم الطيب ونحوه انما هو فيمن له حاسة الشم ، وأما فاقدها فالشم منتف عنه بانتفاء موضوعه فلا يصدر منه الشم بلا تلذذ فمن له حاسة الشم يحرم عليه الشم متلذذا ويحل غير متلذذ به واللَّه العالم .
( الرابع ) البيع والشراء بل مطلق التجارة مع عدم الضرورة على الأحوط ، ولا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيوية من المباحات حتى الخياطة والنساجة ونحوهما وإن كان الأحوط الترك الا مع الاضطرار إليها بل لا بأس بالبيع والشراء إذا مست الحاجة إليهما للأكل والشرب مع تعذر التوكيل أو النقل بغير البيع .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 210
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢١٠