الكفارة به كما يأتي في المسائل الآتية .
وموثق سماعة المروي في الفقيه عن الصادق عليه السلام عن معتكف واقع أهله قال عليه السّلام : هو بمنزلة من أفطر في شهر رمضان ، ولا يعارضها ما في صحيح الحلبي المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام وفيه كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت له قبة من شعر وشمر المئزر وطوى فراشه ، وقال بعضهم واعتزل النساء ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام اما اعتزال النساء فلا ، ووجه عدم المعارضة بحمل ما في هذا الصحيح على عدم اعتزالهن عن المخالطة والمجالسة والمحادثة دون الجماع .
قال الصدوق ( قده ) وذلك معلوم بقرينة ما فيه من قوله : وطوى فراشه إذ في الجماع بسط الفراش . ( الأمر الثاني ) لا فرق في الجماع المحرم على المعتكف بين القبل والدبر لصدق الجماع عليهما ، ودعوى انصراف الجماع إلى القبل موهونة بكون الانصراف بدويا ناشيا عن غلبة وجود الجماع في القبل وهو غير مضر في التمسك بالإطلاق كما مر مرارا ، بل في نجاة العباد انه يقوى البطلان بالجماع مطلقا من غير فرق بين الذكر والأنثى وغيرهما كالدابة .
وربما يستدل لذلك بفحوى الآية المباركة : ولا تباشروهن ( الآية ) وبعموم ما ورد في المنع عن الجماع الشامل للجماع مع الذكور والإناث ومنافاة ذلك مع الاعتكاف ولكن في إلحاق الجماع في الدبر بالجماع في القبل اشكال ، وقد مر بعض الكلام في البحث عن الجماع في مبطلات الصوم وفي موجبات الجنابة في مبحث الجنابة من كتاب الطهارة ، وكيف كان المعتبر في الجماع المحرم هو ما به تحصل الجنابة سواء أنزل أم لا .
( الأمر الثالث ) المشهور على حرمة اللمس والتقبيل بشهوة مثل حرمة الجماع ، وعن ظاهر التبيان ومجمع البيان والمدارك دعوى الاتفاق على حرمتها ، ويستدل لحرمتها بإطلاق النهي عن المباشرة في الآية الشريفة ( ولا تباشروهن ) خرج عنها ما إذا لم يكن بشهوة ، وما عن المنتهى من أنه ثبت انه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان يلمس بعض نسائه في الاعتكاف
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 207
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٠٧