على رجحان الاعتكاف ومسجدية المحل ، ومقتضى ما في الجواهر صحته حيث إنه استثنى عن عدم الجواز ما كان الشرط مؤكدا من دون تقييده بكونه معلوم الحصول ، ولعل نظر المصنف في تقييد بكونه معلوم الحصول من جهة وقوع الإخلال بنية الاعتكاف مع الشك في حصول المعلق عليه كما استدلوا به على بطلان التعليق في الاعتكاف .
وفيه المنع عن الإخلال بالنية فيما إذا كان هو الاعتكاف المعلق على ما علقه عليه لصحة تعلق النية بذاك المنوي المعلق ، وتمشي إرادته بوجوده المعلق ، وصحة إرادته بإرادة منوطة بوجود المعلق عليه مع الشك في وجود المعلق عليه بل مع القطع بعدمه حسبما فصل في مبحث الواجب المشروط من الأصول .
فصل في أحكام الاعتكاف
يحرم على المعتكف أمور
( أحدها ) مباشرة النساء بالجماع في القبل أو الدبر وباللمس والتقبيل بشهوة ، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ، فيحرم على المعتكفة أيضا الجماع واللمس والتقبيل بشهوة ، والأقوى عدم حرمة النظر بشهوة إلى من يجوز النظر إليه وإن كان الأحوط اجتنابه أيضا .
في هذا المتن أمور ( الأول ) يحرم على المعتكف مباشرة النساء بالجماع بالإجماع على حرمة الجماع عليه محصلا ومنقولا كما في الجواهر واستدلوا بالكتاب الكريم : ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ، بناء على أن يكون المراد من الاعتكاف في قوله تعالى ، « ( عاكِفُونَ ) » هو ذاك الاعتكاف المعهود ، لا مطلق الكون في المساجد ، كما يدل عليه ذكره بعد تحليل الرفث إلى النساء في ليلة الصيام دفعا لتوهم جوازه في ليالي الاعتكاف ، وكون التحليل لمن لا يكون معتكفا والا فهو حرام للمعتكف مطلقا في الليل أو النهار ، وبالسنة المستفيضة بل المتواترة .
ففي خبر الحسن بن الجهم المروي في الكافي عن أبي الحسن عليه السّلام عن المعتكف يأتي أهله ؟ فقال : لا يأتي امرأته ليلا ولا نهارا وهو معتكف ، وما ورد في وجوب
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 206
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٠٦